اليابان تتصدر قائمة الدول الأكثر إغلاقًا لمحطات الطاقة النووية بعد إيقاف تشغيل 44 محطة |

أظهرت بيانات مرصد الطاقة العالمي، أنه تم إغلاق 250 محطة نووية حول العالم، بإجمالي 136,823 ميغاواط، منذ عام 1957 وحتى 2025. ويأتي هذا بينما يزداد الطلب على الكهرباء نتيجة توسع الصناعات المحلية وتطور الذكاء الاصطناعي، ما دفع صناع القرار إلى النظر للطاقة النووية كمصدر منخفض الكربون وذو طاقة شبه غير محدودة.

وتظل الطاقة النووية محل جدل عالمي بسبب مخاطر النفايات المشعة، الكوارث المحتملة، وارتباطها بأسلحة الدمار الشامل، مما يجعل مستقبلها موضوع نقاش مستمر بين السياسيين والخبراء.

وتشير البيانات إلى أن الدول التي أغلقت أكبر عدد من محطات الطاقة النووية شملت وحدات أُوقفت عند نهاية عمرها الافتراضي أو تم تخزينها سابقًا، ما يعكس تحولات كبيرة في قطاع الطاقة النووية عالميًا.

اليابان أكثر الدول إغلاقًا لمحطات الطاقة النووية تصدرت اليابان القائمة بإغلاق 44 محطة نووية بقدرة إجمالية بلغت 35,284 ميغاواط، بعد كارثة فوكوشيما المدمرة عام 2011. وأوقفت اليابان تشغيل معظم محطاتها مؤقتًا بعد الحادث، ولم يُعاد تشغيل سوى عدد قليل منها حتى اليوم، ما يعكس استمرار الحذر الوطني تجاه الاعتماد على الطاقة النووية.

وفي ألمانيا، شكلت الطاقة النووية ذروة 29.5% من إمدادات الكهرباء، قبل أن تُغلق جميع المفاعلات البالغ عددها 36 وحدة، بإجمالي قدرة 27,862 ميغاواط. وقد جاء قرار الإغلاق بعد كارثة فوكوشيما، لكن آخر مفاعل توقف عن العمل في العام الماضي فقط .

وحلت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة من حيث إجمالي القدرة الموقوفة، بواقع 23,311 ميغاواط، رغم أنها أغلقت فعليًا أكبر عدد من المنشآت مقارنة بالدول الأخرى.

كما حظيت الطاقة النووية في أوكرانيا باهتمام شديد خلال النزاع مع روسيا، إذ هدد الغزو الروسي استقرار محطة زابوروجيا، أكبر محطة نووية في أوروبا بقدرة 6,000 ميغاواط. واستطاعت روسيا السيطرة على المحطة عام 2022 ولا تزال تسيطر عليها حتى الآن، مما يسلط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه قطاع الطاقة النووية في مناطق النزاع.

وفي الوقت نفسه، أغلقت أوكرانيا أربع محطات نووية أخرى بإجمالي قدرة 3,800 ميغاواط، بينما تظل بيانات "غلوبال إنرجي مونيتور" صامتة بشأن أسماء هذه المحطات. ومن بين هذه المنشآت محطة تشيرنوبيل الشهيرة، التي شهدت حادث الانصهار النووي عام 1986، وكانت تعمل بطاقة 1,000 ميغاواط قبل الكارثة، ما يذكر بتحديات السلامة المستمرة في قطاع الطاقة النووية الأوكراني.

في المقابل، لم توقف الصين أي مشاريع نووية، وتسعى إلى تحقيق هدف طموح يتمثل في الوصول إلى قدرة إنتاجية نووية تبلغ 150 جيجاوات بحلول عام 2035، في إطار خطتها لتنويع مصادر الطاقة الوطنية وتعزيز الاستدامة.

ويلاحظ الخبراء أن الطاقة النووية تشهد اهتمامًا متجددًا عالميًا، مع ارتفاع الطلب على الكهرباء نتيجة التطور في مجالات الذكاء الاصطناعي، والصناعات التحويلية، والتحول الرقمي. ويُنظر إلى الطاقة النووية اليوم كمصدر منخفض الكربون وموثوق يمكن أن يساهم في تلبية الطلب المتزايد.

وفي بعض الحالات، يتم إعادة تشغيل مرافق كانت متوقفة منذ عقود. فمحطة ثري مايل آيلاند في الولايات المتحدة، التي شهدت حادث الانصهار الجزئي عام 1979، ستساهم الآن في دعم مراكز بيانات شركة مايكروسوفت، مما يعكس كيف يمكن للطاقة النووية القديمة أن تلعب دورًا مهمًا في البنية التحتية الحديثة للطاقة.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
موقع سفاري منذ 6 ساعات
موقع سفاري منذ 6 ساعات
موقع سفاري منذ 6 ساعات
بيلبورد عربية منذ 57 دقيقة
مجلة نقطة العلمية منذ 14 ساعة
موقع سائح منذ 21 ساعة
موقع سائح منذ 8 ساعات
مجلة نقطة العلمية منذ ساعتين