صخب داخلك لا ينتهي وما تبقى صار غير كافٍ

هناك في أعماق النفس مساحة صامتة لا يراها أحد، لكنها تضج بما لا يُقال؛ مساحة تتراكم فيها الأسئلة المؤجلة، والاحتمالات المفتوحة، والخواطر التي لم تجد طريقها إلى البوح. في تلك المساحة تتشكل هموم الإنسان، لا كأحداث منفصلة، بل كحالة ممتدة تُلقي بظلالها على الفكر والقلب معًا. قد يبدو الأمر من الخارج هادئًا، لكن في الداخل تدور عجلة لا تتوقف، تعيد ترتيب المشاهد، وتستحضر ما مضى، وتستبق ما لم يأتِ بعد، حتى يصبح العقل وكأنه في سباقٍ مع نفسه، لا يصل فيه إلى خط نهاية.

يبدأ القلق غالبًا من فكرة صغيرة، لكنها لا تلبث أن تتضخم حين تجد عقلًا مستعدًا لملاحقتها. تتحول الفكرة إلى سلسلة من التساؤلات، وكل سؤال يفتح بابًا لغيره، حتى يصبح الإنسان محاصرًا داخل شبكة من الاحتمالات التي لا يمكن حسمها. وهنا لا تكون المشكلة في الواقع ذاته، بل في ذلك الإصرار الخفي على فهم كل شيء دفعة واحدة، وعلى الوصول إلى يقينٍ كامل في عالمٍ لا يمنح مثل هذا اليقين بسهولة. ومع مرور الوقت، يتحول التفكير من أداة للفهم إلى عبء يُثقل النفس، ويُفقدها قدرتها على السكون.

ويشتد هذا العبء حين تتعلق الطمأنينة بأمور لا تخضع لسيطرة الإنسان؛ كأن يُعلّق راحته على نتيجة لم تتحدد بعد، أو على رأي الآخرين فيه، أو على مستقبلٍ لم تتضح ملامحه. في هذه الحالة، يصبح القلب معلقًا بما هو خارج حدوده، فيتأرجح مع كل احتمال، ويضطرب مع كل تغير، لأنه يبحث عن الثبات في مكانٍ لا يعرف الثبات. وهنا يفقد الإنسان إحساسه بالأمان، لا لأنه يفتقر إلى الأسباب، بل لأنه يربط شعوره الداخلي بعوامل لا يملك توجيهها.

وفي خضم هذا كله، تتراكم الضغوط بصمت. قد يبدو الإنسان قويًا، قادرًا على التحمل، مستمرًا في أداء ما عليه من واجبات، لكنه في داخله يحمل ما يفوق طاقته، لأنه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة نقطة العلمية

منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
العلم منذ 18 ساعة
موقع سائح منذ 5 ساعات
العلم منذ 6 ساعات
موقع سائح منذ 15 ساعة
موقع سفاري منذ 8 ساعات
العلم منذ 16 ساعة
موقع سفاري منذ 15 ساعة
العلم منذ 11 ساعة