شارك نحو 10 آلاف شخص في الاجتماع السنوي الأبرز لصناعة النفط والغاز في هيوستن، وكانت أذهان الجميع منصبة على الصراع في الشرق الأوسط، ومع ذلك بدا أن نطاق الاضطراب الذي حدث بالفعل لم يحظَ بالاعتراف الكافي في الأسواق المالية. ويتلقى المسؤولون التنفيذيون، العاجزون عن معالجة النقص المتزايد أصلاً، إشارات قليلة موثوقة للاستثمار في زيادة الإمدادات الجديدة، وقد يكونون يتجاهلون أكبر اضطراب في قطاع الوقود الأحفوري في حياتهم.
أسعار الطاقة والفجوة بين العرض والطلب منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، أدت التوترات المتصاعدة إلى تضرر بنية تحتية كبيرة للنفط والغاز، ما دفع الأسعار في بعض الأسواق للارتفاع بشكل حاد، حيث بلغ سعر الغاز أكثر من 20 دولاراً وحدة حرارية بريطانية في آسيا، في حين سجلت الأسعار الفورية في مركز رئيسي في حوض برميان في تكساس -2.60 دولار.
التناقضات في الأسواق أوضح مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، أن الأسعار لو عكست حالة الإمدادات الفعلية لكانت أعلى بكثير. وسجل برميل خام غرب تكساس الوسيط نحو 100 دولار للتسليم في مايو، لكنه أقل من 80 دولاراً لاحقاً في العام، وهو سعر يشجع الحفارات على التنقيب الآن، لكنه لا يوفر اليقين للاستثمارات طويلة الأجل، وإذا انتهى الصراع وعادت الإنتاجية للارتفاع، قد تخسر الاستثمارات المحلية الجديدة أموالها.
التفاؤل رغم المخاطر بدا العديد من الحاضرين متفائلين بشأن احتمال وجود فجوات وجودية بين الصناعة والأزمة الجارية. وقال أحد التنفيذيين في صناعة الغاز الطبيعي المسال: إذا كنت قلقاً بشأن العرض بعد خمس سنوات، لماذا؟ مؤكداً أن الحاجة للحفاظ على تشغيل الطاقة ستضمن سير الأمور بشكل طبيعي، حتى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت حاول تصوير الأزمة العالمية بشكل إيجابي قائلاً: لا نفط، لا عالم حديث.
الابتكارات الخضراء والتحديات المستقبلية جاءت الخلافات من الجزء الأصغر من المؤتمر المخصص للابتكارات مثل البطاريات والطاقة الشمسية. وأظهر التباين الثقافي نفسه في استخدام تقنيي الطاقة الخضراء أكياس شاي ورقية بدل البلاستيكية، لكنهم يراقبون الطلب المتزايد لمراكز البيانات وإشارات التسعير للاستثمار في الطاقة المتجددة.
وإذا أصابوا الهدف فإنهم سيحلّون تدريجياً محل الطاقة الأحفورية، ومع انتشار اضطرابات الشرق الأوسط، ستتسارع هذه الاتجاهات أكثر.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
