لدى البيت الأبيض تصورات لخطة بشأن الذكاء الاصطناعي. وقد كُشف عنها مؤخراً ضمن إطار السياسة الوطنية للذكاء الاصطناعي الذي وضعته الإدارة، والذي وصفه قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب بأنه خريطة طريق للتشريعات، تهدف إلى مساعدة الولايات المتحدة في «التفوق» على الصين وحماية الأطفال. لكنها في الواقع مجرد خطة لشركات الذكاء الاصطناعي لمواصلة أعمالها كالمعتاد.
ويأتي هذا الإطار بعد تسعة أشهر من الجدل الذي أثارته محاولة إدراج تعديل في «القانون الجميل الكبير» كان من شأنه أن يمنع الولايات من فرض إجراءات حماية خاصة بها لمدة عشر سنوات. وقد فشلت تلك المحاولة بعد تصويت أغلبية ساحقة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين ضدها. كما فشلت محاولة لاحقة لإدراجه ضمن مشروع قانون للإنفاق الدفاعي. وفي ديسمبر، وقّع الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً يهدد بحجب مليارات الدولارات من تمويل البنية التحتية للإنترنت للنطاق العريض عن الولايات التي تواصل سعيها لوضع قواعد خاصة بالذكاء الاصطناعي. لكن ذلك لم ينجح في ردعها، إذ تمضي ولايات، مثل كاليفورنيا ونيويورك قدماً في فرض متطلبات الشفافية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
من المفهوم أن شركات الذكاء الاصطناعي مستاءة من التشريعات التي ترى أنها تُهدد بإبطاء تقدمها في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي. لكن يكفي للمشرعين في الولايات أن ينظروا إلى كيفية تعثر الكونجرس في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لم يتم إقرار قوانين فعالة، ليدركوا كيف ستسير الأمور مع الذكاء الاصطناعي. والإطار المُعلن مؤخراً يؤكد مخاوفهم من أن أي تشريع فيدرالي قد يأتي بلا قوة تنفيذية حقيقية، مما يسمح للشركات بالتهرب من مسؤولياتها الأساسية المتعلقة بالسلامة، والملكية الفكرية، والبنية التحتية، وتأثيرها على سبل العيش.
وفيما يخص حماية الأطفال، تبدو لغة الإطار شاملة ظاهرياً، لكنها تُلقي العبءَ على عاتق الآباء في مراقبة استخدام أبنائهم للذكاء الاصطناعي. وقد يبدو ذلك منطقياً للوهلة الأولى، إذ تختلف أساليب التربية، كما هو الحال مع الهواتف الذكية اليوم، وليس من شأن شركات مثل «أوبن إيه آي» أو «أنثروبيك» تحديد ما هو مناسب للجميع. لكن مطالبة الشركات بـ«تمكين الآباء والأوصياء بأدوات قوية» هو في الواقع تنصل من المسؤولية. ولا يمكن توقع أن يواكب الآباء استخدامَ أطفالهم للذكاء الاصطناعي، في ظل ظهور تطبيقات واستخدامات جديدة باستمرار. وكما قال «بريندان شتاينهاوزر»، الرئيس التنفيذي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
