"مَا أَسْعَدُ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُوصِدُوا عَلَيْهِ الأَبْوَابَ بِالأَقْفَالِ."
فِيودور دُوسْتُويفسكِي
قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ
قُفْلٌ مَعْ وَقْفِ التَّنْفِيذِ...!!.
لَمْ يَكُنِ البَابُ مُشْكِلَتَهُ،
وَلَا القِفْلُ ذَاتُهُ خَصْمًا، رَغْمَ ثِقْلِهِ الحَدِيدِيِّ الَّذِي كَادَ يُثَقِّلُ يَدَهُ.
المُشْكِلَةُ كَانَتْ أَعْمَقَ مِنَ الحَدِيدِ،
ظِلٌّ بِلَا شَكْلٍ، صَمْتٌ بِلَا صَوْتٍ،
يَنْتَشِرُ فِي الغُرْفَةِ كَمَا تَنْتَشِرُ رَائِحَةُ الغِيَابِ،
وَيَمْلَأُ قَلْبَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْلَأَ أَيَّ شَيْءٍ آخَرَ.
اشْتَرَى قِفْلًا ضَخْمًا،
ظَلَّ يَلْمِسُهُ، يَحِسُّ وَزْنَهُ،
كَمَا لَوْ أَنَّ كُلَّ وِزْنٍ فِيهِ يُحَاوِلُ أَنْ يَحْمِلَ سِرَّهُ الخَفِيَّ،
أَوْ أَنْ يُحْجِبَ وَهْمَهُ عَنِ الضَّوْءِ.
البَائِعُ نَظَرَ إِلَيْهِ بِدَهْشَةٍ، وَسَأَلَهُ:
مَاذَا تَحْمِي بِهَذَا القِفْلِ؟
ابْتَسَمَ البَطَلُ بِصَمْتٍ، كَمَنْ يَحْمِي حُلْمًا تَاهَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ،
حَيْثُ لَا شَيْءَ سِوَى الظِّلَالِ، بَقِيَتِ الابْتِسَامَةُ صَامِتَةً، تَتَسَلَّلُ بَيْنَ الخَوْفِ وَالفَرَاغِ.
جَلَسَ عَلَى الدَّرَجِ، يُرَاقِبُ الظِّلَالَ وَهِيَ تَتَسَلَّلُ كَسِكَاكِينَ صَغِيرَةٍ،
الرِّيحُ تَمْسَحُ أَرْكَانَ الغُرْفَةِ بِلَا إِذْنٍ،
وَالصَّمْتُ يُعِيدُ تَرْتِيبَ كُلِّ خَوْفٍ صَغِيرٍ فِي قَلْبِهِ،
كَمَا لَوْ أَنَّ كُلَّ زَاوِيَةٍ تُعِيدُ كِتَابَةَ رَهْبَةِ اللَّيْلِ،
وَتُعِيدُ لَهُ وَهْمًا وَهْمِيًّا بِالسَّيْطَرَةِ عَلَى الفَرَاغِ الفَارِغِ.
كَانَ يَنْتَظِرُ سَرِقَةً، فَقْدَانًا، أَيَّ شَيْءٍ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
