دول وأنظمة من ورق
بقلم الكاتب الصحافي عبدالله العبادي
المختص في الشؤون العربية والإفريقية
لماذا أصبح الخطاب الحضاري لبعض الدول أجوف؟ تعتقد بعض الدول أنها تفكر بمنطق تراكمات قرون، لكن أفعالها تشير عكس ذلك، لأن هناك فرق بين امتداد سياسي عبر قرون، بواسطة نظام سياسي قار، وبين تجارب سلبية لم يكن لها أبدا شكلا واحدا للدولة. فالدول المعاصرة لا تقاس بعدد قرون وجودها قبل الميلاد، بقدر ما تقاس بمدى استمرارها في الزمان والمكان لقرون طويلة، ووصولها لمرحلة نضج جعلت منها ومن سياساتها، دول لها مكانة ولها نظام سياسي قائم بذاته.
الملاحظ أنه في لحظات الأزمات، لا يتحدث قادات هذه الدول، ومنهم السياسيون والإعلاميون وحتى العامة، عن الحاضر أو المستقبل، بل عن الماضي التليد. ومع تزايد الضغط الداخلي والخارجي، لا يستحضرون السياسات المتبعة أو الاستراتيجيات المخطط لها، بل يستحضرون حضارات عمرها آلاف السنين، وكأنهم يغطون عن الفشل الحالي بالهروب نحو التاريخ والهوس الحضاري.
قد تهدف هذه الخرجات المسرحية، ومن خلال رسائلهم إلى إظهار قوة غير حقيقية، لكنها تخفي في الوقت نفسه مفارقة أعمق. فالدول التي تدّعي التفكير على مدى قرون، من المفروض أن يكون لها تراكمات سياسية كبيرة، غالباً ما تحكم، بشكل عشوائي، وكأنها لا تستطيع رؤية أو استشراف ما وراء الأزمة الحالية.
وفي المقابل هناك دول ترى في تزوير التاريخ أو خلق تاريخ على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
