عملية "الدرع البحري المستدام"
إعادة هندسة السيطرة على مضيق هرمز
الدكتور ثائر العجيلي
تقرير استراتيجي
المقدمة:
في الشرق الأوسط، لا تُغيّر الحروب خرائطها فقط بل تعيد تعريف الجغرافيا نفسها.
في الحروب الكبرى، لا تبدأ التحولات من إطلاق النار،بل من إعادة تشكيل الممرات التي يمر عبرها العالم. وما يُتداول في الأوساط الاستراتيجية تحت عنوان "خطة خنق الأخطبوط" لا يعكس مجرد تصور عسكري محدود، بل يشير إلى محاولة أعمق لإعادة صياغة ميزان القوة في أحد أهم الممرات الحيوية في العالم: مضيق هرمز.
هذه الخطط الأمريكية المسربة التي تصفها بعض التحليلات بأنها جزء من مقاربة أوسع للسيطرة على الجزر الاستراتيجية في الخليج - سواءا طرحت أحيانًا تحت تسميات فنية داخل دوائر التخطيط المرتبطة بـ البنتاغون، بـ "عملية الدرع البحري المستدام" (Operation Sustainable Maritime Shield)، أم بقيت ضمن الأدبيات التحليلية المرتبطة بـ البنتاغون - تنطلق من سؤال جوهري:
هل يمكن تحويل المضيق من ورقة ضغط إيرانية إلى منطقة سيطرة دولية مستقرة؟
تُشير التقارير الاستخباراتية والعسكرية المسربة حتى 28 مارس 2026 (مثل تقارير Axios و JINSA) إلى أن البنتاغون وضع اللمسات الأخيرة لسيناريوهات "الضربة القاضية"، والتي تهدف لتجريد إيران من قدرتها على تهديد الملاحة الدولية أو استخدام أوراق الضغط النفطي.
1 الأهداف الجيو-سياسية (رؤية خنق "الأخطبوط")
تعتمد الاستراتيجية على فكرة أن النظام الإيراني يعمل كـ "أخطبوط" رأسه في طهران وأذرعه ممتدة عبر الجزر والمضائق. تهدف العملية إلى بتر هذه الأذرع البحرية من خلال:
شل الشريان الاقتصادي: السيطرة على جزيرة خارك (Kharg Island)، التي تمر عبرها أكثر من 90% من صادرات النفط الإيرانية، لوضع النظام أمام خيارين: القبول بالشروط أو الانهيار المالي التام.
تحرير الممر العالمي: السيطرة على الجزر المتحكمة في مضيق هرمز لضمان تدفق الطاقة العالمي ومنع أي محاولات إيرانية لإغلاق المضيق بالألغام أو المسيرات.
2 المسرح الميداني (الجزر المستهدفة)
حدد البنتاغون أربعة سيناريوهات قتالية تشمل السيطرة على المواقع التالية:
جزيرة خارك (Kharg Island): الهدف الأكبر للسيطرة على مرافئ التصدير.
جزيرة لاراك (Larak Island): نظراً لموقعها الحاكم الذي يسمح لإيران بتهديد السفن المارة في قلب المضيق.
جزيرة أبو موسى (Abu Musa) وطنب الكبرى والصغرى: للاستيلاء على القواعد العسكرية والمنصات الصاروخية التي تهدد السواحل العربية والقوات الدولية.
جزيرة قشم (Qeshm): رغم صعوبة السيطرة عليها لمساحتها الكبيرة، إلا أنها هدف لتدمير أنفاق الصواريخ والمسيرات تحت الأرض.
3 القوة المنفذة وآلية العمل
بناءً على التحديثات العسكرية الميدانية حتى تاريخ 29 مارس 2026،و حسب آخر التقارير الاستخباراتية فان عملية "الدرع البحري المستدام" تعتمد على قوات النخبة السريعة:
1. مشاة البحرية (Marines) -القوات البرمائية:
وحدة الاستكشاف الـ 31
(31st MEU): وصلت بالفعل إلى منطقة عمليات القيادة المركزية (CENTCOM) يوم الجمعة 27 مارس 2026 على متن السفينة الهجومية البرمائية USS Tripoli (LHA-7). تضم الوحدة حوالي 3,000 جندي ومجهزة بطائرات F-35B و Osprey للتدخل السريع.
وحدة الاستكشاف ال 11
(11th MEU) : غادرت سان دييغو في منتصف مارس على متن السفينة USS Boxer (LHD-4) والقطع المرافقة لها (USS Portland و USS Comstock). هي حالياً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
