إيران بين هدنة بلا مقابل وصفقة تعيد تشكيل الدولة. إسماعيل بن شهاب البلوشي

إسماعيل بن شهاب البلوشي

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تقف إيران أمام مفترق طرق استراتيجي بالغ التعقيد: هل تقبل بوقف الحرب دون مقابل حقيقي، مع بقاء العقوبات كما هي؟ أم تتجه نحو صفقة كبرى تُنهي العزلة وتعيد إدماجها في الاقتصاد العالمي، ولو بثمن سياسي وأمني ثقيل؟

غير أن هذا السؤال، في الحالة الإيرانية، لا يُفهم بالكامل من زاوية الخارج فقط، بل من الداخل أيضًا. فإيران لا تحسب خطواتها على أساس التوازنات العسكرية وحدها، بل على أساس أكثر حساسية: كيف سيُستقبل القرار داخل المجتمع الإيراني؟ وما هو الحد الذي يمكن أن يتحمله المواطن بعد سنوات طويلة من الصبر والعقوبات وتراجع العمل

وقف الحرب بلا مقابل.. انتصار مؤجل أم استنزاف دائم؟

إذا فُرض واقع وقف الحرب دون رفع العقوبات، فإن إيران ستكون أمام معادلة غير متوازنة: توقف العمليات العسكرية، استمرار الضغط الاقتصادي، بقاء التهديد قائمًا دون ضمانات. وفي هذا السيناريو، لا يبدو أن إيران يمكن أن تعتبر نفسها خرجت بنتيجة مقنعة، بل قد يُقرأ داخليًا على أنه تجميد للأزمة لا حل لها.

وهنا يظهر العامل الأهم: المجتمع الإيراني، الذي تحمّل سنوات من التضخم وتراجع العملة، قد يقبل الصبر في لحظة المواجهة، لكنه لن يرى في الهدنة بلا مقابل مكسبًا حقيقيًا. فالرواية الرسمية القائمة على الصمود تحتاج دائمًا إلى نتيجة ملموسة، لا مجرد توقف مؤقت للضربات.

الصفقة الكبرى.. بين الاقتصاد والهيبة

وفي المقابل، يبرز خيار الصفقة الشاملة، التي تقوم على: تقييد أو ضبط البرنامج النووي، رفع العقوبات تدريجيًا، الإفراج عن الأصول المجمدة،فتح باب الاستثمار وإعادة الإعمار. وهذا الخيار لا يُقرأ فقط كحل خارجي، بل كـ حاجة داخلية، فالاقتصاد الإيراني لم يعد يحتمل الاستنزاف الطويل، والنظام يدرك أن الاستقرار الداخلي بات مرتبطًا بشكل مباشر بتحسن المعيشة.

لكن التحدي هنا ليس اقتصاديًا فقط، بل رمزي أيضًا: كيف يمكن للنظام أن يقدّم الصفقة دون أن يظهر وكأنه تراجع تحت الضغط؟ الإجابة تكمن في طريقة التسويق الداخلي: أي تحويل الصفقة من تنازل إلى إنجاز تفاوضي بعد صمود .

بين التصعيد والضبط.. حدود القوة

الحديث عن احتمالات التصعيد، مثل إغلاق مضيق هرمز أو استهداف واسع للبنية النفطية، يظل قائمًا نظريًا، لكنه عمليًا محكوم بحسابات دقيقة.

إيران تاريخيًا تميل إلى: استخدام أوراق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 20 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 12 ساعة
إذاعة الوصال منذ 18 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 22 ساعة
إذاعة الوصال منذ 14 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 14 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 15 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 18 ساعة
صحيفة العربي منذ 6 ساعات
صحيفة العربي منذ 6 ساعات