اختتمت سهرات البرنامج الثقافي المصاحب للدورة (35) من أيام الشارقة المسرحية، بحضور أحمد بورحيمة مدير "الأيام"، في مقر إقامة الضيوف، بسهرة عنوانها "جمهور المسرح من المشاهدة إلى المشاركة"، تحدث فيها الفنان الأردني الدكتور فراس الريموني، والفنان الكويتي أحمد السلمان، وقدمت لها وأدارتها الفنانة المصرية الدكتورة رانيا فتح الله، بحضور جمع من الفنانين والنقاد من مختلف الدول العربية.
بدأت السهرة، بحديث الفنان الدكتور فراس الريموني الذي أشار إلى أن المسرح وُلد في الفضاء الخارجي منذ نشأته أيام الإغريق، عندما كان يتميز بطقوسه الحميمية مع الجماهير في الأسواق والأماكن المفتوحة والتجمعات، قبل أن يتطور وتظهر الأشكال الأكثر خصوصية للمسرح مثل المدرجات وحدوة الحصان وغيرها من النماذج، وصولاً إلى مسرح العلبة الحالي، وتحول خشبة المسرح إلى منظومة متكاملة لها قواعد وضوابط وأصول.
فضاءات وأدوات مغايرة للمألوف
وتطرق الريموني في حديثه، إلى بعض أعماله المسرحية التي قدمها مخرجاً ومؤلفاً في فضاءات مفتوحة، مثل: "العصاة"، و"طقوس الحرب والسلام"، و"كثبان رملية"، و"الحلاج"، وغيرها من النصوص التي تبنت أفكاراً خارجة عن المألوف في اختيار فضاءات وأدوات مغايرة للمألوف.
وتعامل المخرج فراس الريموني، مع عروض مسرح الفضاء المفتوح من عدة اتجاهات وزوايا، منها حسبما ذكر؛ توظيف المكان بصفته جزءاً من العرض المسرحي، وقد دلل على نماذج تطبيقية من عروضه، منها عرض "طقوس الحرب والسلام"، الذي تم تقديمه في عدة أماكن مختلفة في عواصم عربية عدّة، وكان نتاج كل تجربة عرض يتمايز عن العرض الذي سبقه، بمخرجات فنية مختلفة وأداءات وانطباعات متنوعة، اعتمدت في تغيرها على تغير الجمهور وتغير الفضاء المفتوح والأدوات والعناصر التي شكّلت العرض كل مرة.
استخدام الأماكن المفتوحة للعرض المسرحي
وأضاف الريموني، أن الجمهور كان له أثر كبير في فكرة الانتقال من المشاهدة إلى التأمل ومن ثمّ المشاركة، حيث ذكر تفاعل الجمهور بشكل تلقائي مع بعض الأحداث المؤثرة والمحفّزة في عروضه، مثل الإسهام في نقل قطع ديكور أو عناصر أخرى، وذلك بشكل تلقائي دون ترتيب مسبق أو اتفاق مع الفرقة المسرحية.
وأشار الدكتور فراس، إلى مزية أخرى في استخدام الأماكن المفتوحة للعرض المسرحي، وهي الألفة التي تتولد بين المكان والمشاركين في العرض، كالالتقاء في مكان العرض بعد البروفات، كذلك الجمهور نفسه؛ قد ينشأ عنده الهاجس النفسي نفسه من ألفة وارتباط ذهني بالمكان والعرض، ينبض بالحياة ويعج بالتفاصيل التي قد تعلق بالذاكرة أكثر من الوجود داخل مسرح علبة مغلق.
وحسب ما ذكر الدكتور فراس، فإن الاستفادة من الفضاء المفتوح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشارقة 24
