استعرضت وزارة التنمية الاجتماعية في لقاء إعلامي عقد اليوم تحت شعار (تمكين يصنع أثر)، أبرز منجزاتها والمؤشرات المحققة، وخططها وتطلعاتها المستقبلية لمختلف القطاعات التي تشرف عليها.
وأكدت معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية..
على النهج المتواصل من لدن حضرة صاحب الجلالة السّلطان هيثم بن طارق ـ حفظهُ الله ورعاه ـ في تطوير القطاع الاجتماعي وتعزيز منظومة الحماية والرعاية الشاملة، التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية في سياسات الحماية الاجتماعية تمثلت في استمرار صرف معاشات الضمان الاجتماعي لأكثر من 100 ألف مواطن بتكلفة بلغت 178 مليون ريال عُماني، وكذلك التوجيه بدراسة واقع الحالات المستحقة لمنفعة دعم دخل الأسرة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، وإنشاء صناديق للزواج في مختلف المحافظات، وإصدار مرسوم سلطاني بشأن تنظيم الفحص الطبي قبل الزواج، بالإضافة إلى اعتماد 7 ملايين ريال عُماني لإنشاء مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل، وإصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى إنشاء قطاع جديد بمستوى وكيل وزارة ضمن هيكل الوزارة للإشراف على الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وقالت معالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية إن:
الوزارة حققت نسبة إنجاز بلغت 100% من مستهدفات الإنجاز في عام 2025 ضمن مستهدفات رؤية عمان 2040، وهو ما يعكس مستوى التقدم في تنفيذ البرامج الاجتماعية وتعزيز أثرها التنموي، وقد شملت هذه المستهدفات: نسبة الأسر المستفيدة من منفعة دعم دخل الأسر ضمن مسارات التمكين الاقتصادي، ونسبة الأسر المنتجة التي تم تمكينها اقتصاديًا من إجمالي الأسر المستفيدة من منفعة دعم دخل الأسر، ونسبة رضا المستفيدين عن الخدمات المقدمة، ونسبة المشتغلين العُمانيين من الأشخاص ذوي الإعاقة في عمل لائق من إجمالي الباحثين من الأشخاص ذوي الإعاقة القادرين على العمل، ونسبة المستفيدين من خدمات التدخل المبكر للأشخاص ذوي الإعاقة للأعمار أقل من 8 سنوات، ونسبة النمو في إجمالي التبرعات المحصلة سنوياً من منصة التبرعات (جود)، إضافة إلى نسبة التوافق الأسري من إجمالي الحالات التي تم التعامل معها، بما يعكس تكامل الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وأضافت معاليها أن:
الوزارة واصلت توسيع مظلة خدمات التأهيل بما يواكب الاحتياجات المتنامية لهذه الفئة، حيث بلغ عدد المراكز التأهيلية حتى نهاية عام 2025 نحو 139 مركزًا موزعاً على مختلف محافظات سلطنة عُمان، يضم 9933 شخصًا من ذوي الإعاقة، وتوزعت هذه المراكز بين 41 مركزًا حكوميًا يحتضن 3905 ملتحقاً، و87 مركزًا خاصًا استقبل 5321 مستفيدًا، إلى جانب 11 مركزًا تأهيلياً أهليًا ضم 707 ملتحقين، في حين عززت الوزارة جهودها عبر شراء خدمات التأهيل من مراكز التأهيل الخاصة لعدد (5321) مستفيدًا بما يعكس مرونة في توسيع نطاق الخدمة ورفع كفاءتها.
وأشارت معاليها إلى أن:
الوزارة أولت اهتمامًا متزايدًا بتوفير الأجهزة التعويضية والتقنيات المساعدة لأكثر من 10 آلاف مستفيد في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز استقلاليتهم ودمجهم الفاعل في المجتمع، مضيفة أن المشروعات الاستراتيجية التي يتم تنفيذها هي: مشروع مركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل، والذي بلغت نسبة الإنجاز في مرحلة الدراسات الاستشارية والتصميمية نحو 60%، إلى جانب مشروع المجمع التأهيلي في مدينة السلطان هيثم الذي استكمل 100% من مرحلة الدراسات والتصميم، ومن المؤمل أن تسهم هذه المشاريع في إحداث نقلة نوعية في خدمات التأهيل المتخصصة بمعايير عالمية.
ولفتت معاليها إلى:
تفعيل دور القطاع الخاص في دعم المبادرات المجتمعية، حيث بلغ إجمالي الدعم المقدم من الشركات والمؤسسات الخاصة والخيرية لبرامج وأنشطة الوزارة 1,295,366 ريالاً عمانياً، وتوزع هذا الدعم ليشمل برامج قطاع الأشخاص ذوي الإعاقة، وبرامج التمكين وبرامج الأسرة والمجتمع وبرامج الحماية وجمعيات المرأة العُمانية والجمعيات الأهلية، وبرامج وأنشطة الوزارة.
وأفادت معاليها:
مؤشرات ثقافة العمل التطوعي أظهرت اتساع قاعدة العمل الأهلي وتنوع مكوناته، حيث بلغ عدد جمعيات المرأة العُمانية 70 جمعية وفرعًا تضم 12,269 عضوة، فيما وصل عدد الجمعيات الخيرية إلى 37 جمعية وفرعًا يعمل بها 4,981 متطوعًا، إلى جانب 15 مؤسسة خيرية تضم 66 متطوعًا، كما سجلت الجمعيات المهنية حضورًا لافتًا بواقع 49 جمعية وفرعًا تضم 12,610 منتسباً، و23 ناديًا اجتماعيًا للجاليات بعدد 3,511 منتسبًا، فضلًا عن 65 فريقًا تطوعيًا يضم 8,640 متطوعًا، وامتد أثر هذه الجهود ليشمل استفادة 378,204 مستفيدين من المساعدات المقدمة عبر لجان التنمية الاجتماعية والفرق التطوعية، بإجمالي دعم تجاوز 13 مليون ريال عُماني خلال عام 2025، بما يعكس عمق التكافل المجتمعي واتساع نطاقه.
وذكرت معاليها أن:
منصة أيادي للعمل التطوعي سجلت حتى نهاية عام 2025 نحو 1077 متطوعًا و47 مؤسسة، إلى جانب طرح 14 فرصة تطوعية، كما واصلت منصة جود للعمل الخيري دورها في تمكين العطاء المؤسسي، حيث بلغ عدد الفرق التطوعية والجمعيات والمؤسسات الخيرية بها 102 جهة، ووصل عدد المتبرعين عبرها إلى 307,008 متبرعين، مع تسجيل 1,209 مبادرات، بإجمالي تبرعات تجاوزت 4 ملايين ريال عُماني، في دلالة على تنامي الثقة في القنوات الرقمية للعمل الخيري.
واختتمت معاليها قائلة:
إن وزارة التنمية الاجتماعية تسعى ضمن خطتها لعام 2026 إلى تنفيذ حزمة من المشاريع والمبادرات التطويرية، من أبرزها إصدار اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ووضع حجر الأساس لمركز اضطراب طيف التوحد للرعاية والتأهيل، وإنشاء عدد من المراكز والوحدات التأهيلية المتخصصة، إلى جانب استكمال مشروع السجل الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة، ومراجعة عدد من التشريعات المرتبطة بالطفل والأحداث، وتعزيز تمكين المرأة قياديًا، وتنفيذ برامج تطويرية لقطاع كبار السن، فضلًا عن إطلاق مبادرات نوعية مثل برنامج رفقة حياة ، ما يعكس توجهًا مستدامًا نحو تطوير القطاع الاجتماعي وتعزيز جودة الحياة في المجتمع.
من جانبه أوضح سعادة الدكتور عبدالله بن حمود الحارثي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة أن:
الوزارة كثّفت جهودها لتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، عبر إطلاق وتنفيذ مبادرات نوعية تستهدف تأهيلهم ودمجهم في سوق العمل، حيث تم تخريج الدفعة الثانية من مبادرة كن معنا لأجلهم بالتعاون مع مركز البناء البشري، والتي ضمّت 60 خريجًا التحق منهم 39 مستفيدًا بسوق العمل حتى الآن، في مؤشر يعكس جدوى البرامج التدريبية في تحقيق الإدماج المهني.
وأفاد أن:
الوزارة أطلقت النسخة الثانية من مبادرة موهوب لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع السياحي بالتعاون مع مجموعة عمران، شملت 11 متدربًا انخرط 5 منهم فعليًا في سوق العمل، بما يعزز حضور هذه الفئة في القطاعات الحيوية، كما تم إنشاء عدد من الورش الإنتاجية المحمية في ولايات صلالة والمضيبي ونزوى والرستاق استفاد منها 163 شخصًا من ذوي الإعاقة، في خطوة تدعم الاستقلال الاقتصادي وتوفر بيئة عمل ملائمة، إلى جانب تنمية المواهب وإبراز القدرات الإبداعية.
وذكر أن:
مبادرة جنوب الباطنة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة التي تم إطلاقها بالتعاون مع مكتب محافظ جنوب الباطنة، هدفت إلى تعزيز البيئة الدامجة وتسهيل إمكانية الوصول للخدمات والبرامج للأشخاص ذوي الإعاقة، وتضمنت تأهيل 29 متدرباً من مختلف الجهات الحكومية كمترجمي لغة الإشارة، فيما سعت مبادرة معين إلى تطوير خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة الظاهرة، إلى جانب إصدار الدليل الوطني لمعايير الترخيص والتصنيف وجودة المؤسسات التي تقدم خدمات للأشخاص ذوي الإعاقة الخاصة والأهلية، والذي يحدد اشتراطات إصدار تراخيص المؤسسات ومعايير تصنيفها ومواصفات بناء المراكز ومرافقها وكوادرها الفنية، إضافة إلى المراجعة النهائية للدليل الوطني الشامل للمعـاييـر والمواصفات الهندسية للبيئة العمرانية الدامجــة ووسائــل النقــل للأشخــاص ذوي الإعاقة.
وأردف أن:
قطاع شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة حقق نتائج ملموسة خلال عام 2025، شملت التوسع في خدمات التأهيل من خلال منح ترخيص لـ 20 مركزاً جديداً لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المحافظات، كما حقق المركز الوطني للتوحد إنجازات دولية بارزة تمثلت في انضمامه إلى الهيئة الدولية لاعتماد تحليل السلوك التطبيقي (QABA) كأول عضو كامل العضوية في المنطقة العربية ضمن الشبكة، بالإضافة إلى تجديد اعتماده كـمركز التوحد المعتمد من قبل المؤسسة الدولية لاعتماد ومعايير التعليم المستمر IBCCES كما تم دمج 358 حالة من الأشخاص ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية والخاصة.
وفي سياق متصل قال سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأسرة وتنمية المجتمع إن:
القطاع واصل تعزيز منظومة الرعاية والحماية الاجتماعية للفئات المستهدفة، وتطوير برامج التمكين الأسري وترسيخ ثقافة العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية، بما يواكب مستهدفات التنمية الشاملة والمستدامة، وقد تجسدت هذه الجهود في تقديم حزمة واسعة من المساعدات الاجتماعية التي استفاد منها أكثر من 23 ألف مستفيد حتى نهاية عام 2025، بإجمالي مبالغ تجاوزت 17 مليون ريال عُماني، تنوعت هذه المساعدات لتشمل الدعم النقدي والعيني، والمساعدات المؤقتة والطارئة، بالإضافة إلى المساعدات الخاصة ومخصصات الكوارث.
وأضاف أن:
الوزارة تمضي بخطى متسارعة نحو ضمان تنشئة الأطفال في بيئة آمنة وصحية، من خلال تطوير وتجويد الخدمات المقدمة لهم بما يعزز من فرص نموهم السليم واندماجهم الإيجابي في المجتمع، حيث شهد عام 2025 توسعًا ملحوظًا في خدمات الطفولة المبكرة، من خلال إضافة 32 دار حضانة جديدة، ليرتفع إجمالي عدد الدور إلى 364 دارًا على مستوى سلطنة عُمان تحتضن نحو 9548 طفلًا، في مؤشر يعكس تنامي الاهتمام المؤسسي برعاية الطفولة.
وبين أن:
دليل حماية الطفل يُعد مرجعًا عمليًّا شاملًا يهدف إلى دعم العاملين في قطاع الطفولة بما يضمن سرعة وفعالية التدخل لحماية الأطفال، وبناء بيئة آمنة وداعمة للطفل، فيما جاء الدليل الوطني لرعاية الأطفال في الأسر الحاضنة تنظيماً لآليات رعاية فاقدي الرعاية الأسرية.
وأشار إلى أن:
الوزارة عملت على تعزيز الاستقلال الاقتصادي للأسر من خلال توفير فرص عمل ودعم المشاريع المنزلية، حيث تم توفير 82 فرصة عمل لأبناء ذوي الدخل المحدود في القطاعين الحكومي والخاص بجهود مشتركة بين وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة العمل، إلى جانب تمكين 108 حالات لبدء مشاريع منزلية بدعم مالي غير مسترد بلغ إجماله أكثر من 54 ألف ريال عُماني، كما تم تنظيم 57 معرضًا لمشاريع الأسر المنتجة بمشاركة 1577 أسرة منتجة، بما يسهم في تسويق منتجاتها وتعزيز قدراتها الإنتاجية.
هذا المحتوى مقدم من هلا أف أم
