ريتّا دار
لماذا نشعر بالخطر.. حتى ونحن بأمان؟
لا شيء يحدث.. وهذه هي المشكلة.
لو كان هناك خطر حقيقي، لكان الأمر بسيطًا: صرخة، جري، قرار واضح: اهرب أو قاتل أو تجمّد مثل تمثال من الرخام الرديء.
لكن أن تجلس في غرفتك.. والباب مغلق، والهاتف صامت، ولا شيء على الإطلاق يدعو للقلق.. ثم تشعر أن هناك كارثة ما تتربص بك.. فهنا تبدأ الحكاية.
أنت لا تخاف مما يحدث. أنت تخاف مما يمكن أن يحدث.. وهذا أسوأ بكثير.
العقل -للأسف- ليس جهازًا محترمًا كما نعتقد.
هو لا ينتظر وقوع المصيبة ليبدأ عمله، بل يتفضل مشكورًا بتصنيعها لك.. مع مؤثرات صوتية مجانية.
خبر عابر تقرؤه قبل النوم.. صورة، تحليل، جملة من صديق يحب نشر الرعب.. وفجأة، يجد عقلك نفسه مسؤولًا عن تخيل كل السيناريوهات الممكنة.
هل يمكن أن يحدث هذا هنا؟
وماذا لو تطور الأمر؟
وماذا لو؟
كلمة "ماذا لو" هذه، لو كانت شخصًا.. لكانت أخطر من نصف كوارث التاريخ.
في علم النفس، هناك اسم مميز لهذا العبث: القلق الاستباقي.
يعني ببساطة أن دماغك يقرر أن يعيش المصيبة قبل أن تقع، توفيرًا للوقت.
هو نوع من الكرم العصبي غير المطلوب.
المشكلة أن دماغك لا يفرق بين الواقع والخيال، فبالنسبة له، الخبر الذي قرأته.. والكارثة التي تخيلتها.. والتهديد الذي لم يحدث.. كلها أسباب كافية ليُشغّل صفارات الإنذار داخلك.
وهكذا، تجد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
