ترؤس مجلس الأمن يعزز دور البحرين في صناعة القرار الدولي ودعم الاستقرار العالمي

يشكّل ترؤس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال شهر أبريل 2026 محطة مفصلية في مسيرة مملكة البحرين الدبلوماسية، ويعكس بوضوح التحول النوعي الذي شهدته السياسة الخارجية للمملكة خلال السنوات الأخيرة. فهذا الاستحقاق الدولي لا يأتي بمعزل عن سياق تراكمي من العمل الدبلوماسي المنظم، الذي تقوده القيادة البحرينية برؤية قائمة على الاعتدال، وتعزيز الشراكات، والدفاع عن الاستقرار الإقليمي والدولي.

في قلب هذا الحضور المتنامي، برزت قدرة البحرين على التحرك بفاعلية داخل المنظومة الدولية، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة، وعلى رأسها الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت عدداً من دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية. وقد وضعت هذه التطورات المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بمبادئ القانون الدولي، وحماية سيادة الدول، وصون الأمن الإقليمي.

جاء اعتماد القرار رقم 1817 في مارس الماضي من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ليشكل نقطة تحول في مسار التعاطي الدولي مع الأزمة، حيث تقدمت البحرين بمشروع القرار نيابة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية. وقد تضمن القرار إدانة صريحة للهجمات الإيرانية، واعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، إلى جانب المطالبة بوقفها الفوري واحترام حرية الملاحة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب.

التأييد الدولي الواسعدالذي حظي عليه القرار يعكس نجاحاً دبلوماسياً واضحاً، لا سيما في ظل التعقيدات السياسية داخل مجلس الأمن، وتضارب المصالح بين القوى الكبرى. كما أن دعم 135 دولة من أعضاء الأمم المتحدة لمشروع القرار يعزز من شرعيته الدولية، ويؤكد اقتناع غالبية المجتمع الدولي بعدالة الموقف البحريني والخليجي.

ويمكن قراءة هذا النجاح الدبلوماسي من خلال ثلاث ركائز أساسية:

أولاً، المصداقية الدولية، حيث استطاعت البحرين إيصال روايتها بشأن الاعتداءات الإيرانية بشكل واضح ومدعوم بالحقائق، مما ساهم في كسب تأييد واسع داخل الأمم المتحدة. وقد عززت هذه المصداقية من مكانة البحرين كدولة تحترم القانون الدولي، وتلتزم بالحلول السلمية.

ثانياً، قوة الشراكات الدولية، إذ أظهرت نتائج التصويت أن العلاقات التي بنتها البحرين مع الدول الكبرى والصديقة لم تكن شكلية، بل قائمة على الثقة والتنسيق المشترك. وقد تجلى ذلك في المواقف الداعمة داخل مجلس الأمن، وكذلك في التصريحات الدولية التي استنكرت استهداف المنشآت الحيوية في المنطقة.

ثالثاً، الاحترافية الدبلوماسية، التي برزت في أداء البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، وقدرتها على إدارة معركة دبلوماسية مزدوجة، تمثلت في حشد التأييد لمشروعها، ومواجهة مشروع قرار موازٍ تقدمت به إحدى الدول دائمة العضوية. هذا التحدي كشف عن مهارة تفاوضية عالية، وقدرة على العمل داخل دهاليز المنظمة الدولية بكفاءة.

ولا يمكن فصل هذا الدور البحريني عن السياق التاريخي لمواقف دول الخليج داخل مجلس.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 14 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 13 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 18 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 7 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ ساعة
صحيفة أخبار الخليج البحرينية منذ 7 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 4 ساعات