رفعت الولايات المتحدة الأربعاء العقوبات المفروضة على رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريجيز، وذلك بعد أقل من ثلاثة أشهر من إلقاء القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية في العاصمة كراكاس.
وأشارت رودريجيز إلى القرار بإيجابية عبر منشور على منصة إكس، معتبرة أن القرار يمثل خطوة مهمة في اتجاه تطبيع وتعزيز العلاقات بين البلدين، وتوقعت أن يسهم هذا التطور في رفع العقوبات الإضافية، إضافة إلى تحقيق تنمية اقتصادية سريعة وجذب الاستثمارات وبناء أجندة تعاون ثنائي تعود بالنفع على شعبينا.
ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن القرار يمثل إشارة قوية إلى اعتراف واشنطن برودريجيز كسلطة شرعية في فنزويلا. واعترفت واشنطن رسمياً في مارس بروودريجيز كزعيمة لفنزويلا، مما مهد الطريق أمام إعادة فتح السفارة والقنصليات الأميركية واستعادة السيطرة على شركات فنزويلية في الخارج.
وأوضحت التقارير أن إدارة ترامب تعاونت مع الحكومة المؤقتة بقيادة رودريجيز، التي كانت حليفة سابقة لمادورو، بما في ذلك في اتفاق لبيع النفط الفنزويلي للولايات المتحدة، مع إصدار إعفاءات من العقوبات لتشجيع الاستثمار الأميركي.
وألقيت القوات الأميركية القبض على مادورو في 3 يناير بعد أشهر من التوتر بين البلدين، مما أدى إلى سلسلة من التغييرات في فنزويلا.
ويخضع مادورو وزوجته سيليا فلوريس للمحاكمة في نيويورك بتهمة تجارة المخدرات، وبحسب أسوشيتد برس لا يزال مادورو، من الناحية القانونية، رئيساً لفنزويلا.
وفي الساعات التي أعقبت عملية الثالث من يناير، أعلنت المحكمة العليا الموالية للحزب الحاكم أن غيابه مؤقت ، ما ألغى الحاجة إلى انتخابات سريعة، وحافظت على الحماية التي يمنحها المنصب بموجب القانون الدولي. وأمرت المحكمة رودريجيز بتولي المنصب لمدة تصل إلى 90 يوماً، مع إمكانية تمديدها إلى 6 أشهر في حال موافقة الجمعية الوطنية، التي يسيطر عليها الحزب الحاكم ويرأسها شقيق رودريجيز. وتنتهي فترة التسعين يوماً الجمعة.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أعادة فتح سفارتها في كاراكاس رسمياً، مع الإشارة إلى بدء فصل جديد في العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا.
هذا المحتوى مقدم من عصب العالم
