لم تتمكن هونغ كونغ من الالتزام بالموعد المحدد سابقاً بنهاية مارس لمنح أول رخصة للعملات الرقمية المستقرة، واكتفت سلطة النقد في هونغ كونغ بالقول إن عملية الترخيص جارية وسيتم الإعلان عن القرارات قريباً، كما أورد موقع «كوين تليغراف».
وصرح متحدث باسم سلطة النقد في هونغ كونغ لموقع «كوين تليغراف» بأن «السلطة تتابع بجدية مسألة الترخيص وستعلن عن مزيد من التفاصيل في الوقت المناسب»، دون تقديم جدول زمني مُعدّل.
ولا يزال السجل العام لسلطة النقد في هونغ كونغ يُظهر عدم وجود أي جهات مُصدرة مُرخصة للعملات الرقمية المستقرة.
وكان الرئيس التنفيذي لسلطة النقد في هونغ كونغ، إيدي يو، قد حدد الجدول الزمني لشهر مارس في وقت سابق، حيث أفاد بأنه أبلغ المشرعين في فبراير أنه ستتم الموافقة مبدئياً على عدد محدود جداً من الجهات المُصدرة، وأن المراجعات تركز على حالات الاستخدام، وإدارة المخاطر، وضوابط مكافحة غسل الأموال، والأصول الداعمة.
أول رخص لإصدار العملات الرقمية المستقرة في هونغ كونغ
وأشارت تقارير سابقة إلى أن عملاقي الخدمات المصرفية العالميين، بنك «إتش إس بي سي» ومشروع مدعوم من بنك «ستاندرد تشارترد»، كانا من بين أبرز المرشحين للحصول على الموافقات في الدفعة الأولى، على الرغم من أن هيئة النقد لم تؤكد أسماء أي من المتقدمين الناجحين.
ويعود حذر هونغ كونغ جزئياً إلى مدى صرامة النظام. فقد ذكر موقع «كوين تيليغراف» سابقاً أن إطار عمل العملات المستقرة في المدينة يشترط على الجهات المصدرة ضمان عملاتها بالكامل باحتياطيات سائلة عالية الجودة، ومعالجة عمليات الاسترداد خلال يوم عمل واحد، والحفاظ على وجود فعلي في هونغ كونغ، إلى جانب ضوابط أوسع نطاقاً للتحقق من هوية العملاء ومراقبة المعاملات.
ويأتي تجاوز الموعد النهائي في وقتٍ تضع فيه هونغ كونغ تنظيم العملات المستقرة في صميم استراتيجيتها لتصبح مركزاً عالمياً للعملات المشفرة والتكنولوجيا المالية.
وفي أكتوبر 2025، ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن مجموعة «آنت» و«جيه دي. كوم» قد أوقفتا خططهما لإطلاق العملات المستقرة في هونغ كونغ بعد أن أبدى المنظمون في البر الرئيسي للصين، بما في ذلك بنك الشعب الصيني وإدارة الفضاء الإلكتروني الصينية، مخاوفهم بشأن العملات الرقمية التي تسيطر عليها جهات خاصة.
قبول عالمي متزايد للعملات الرقمية المستقرة
تفكيك شبكة لغسل الأموال عبر استثمارات وهمية في العملات المشفّرة
وتمثل العملات الرقمية المستقرة أحد أهم الابتكارات، وتحظى بقبول متزايد حالياً في ظل استحداث الولايات المتحدة إطاراً قانونياً يهدف إلى تشجيع استخدامها وترسيخ دور الدولار بوصفه العملة الدولية الرئيسية.
والعملات الرقمية المستقرة التي يصدرها القطاع الخاص تربط بين النظام المالي التقليدي والمنظومة البيئية للأصول المشفرة، وتتعهد باستقرار قيمتها مقابل النقود المُصْدَرة من البنك المركزي، ولا سيما عن طريق حيازة أصول سائلة مثل سندات الخزانة الأميركية، وتعمل بتقنية سلسلة الكتل (بلوك تشين)، وهي تشترك في بعض السمات مع صناديق سوق المال ومع «الصيرفة الضيقة» -المعروفة أيضاً باسم صيرفة الاحتياطيات الكاملة- على الرغم من أنها لا تقدم عادة أي مدفوعات فائدة حتى الآن، وجميع العملات الرقمية المستقرة تقريباً مربوطة بالدولار، ولكن معظم المعاملات تتم خارج الولايات المتحدة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
