في اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد.. مشاهير العلم والفن و الرياضة الذين اشتُبه في إصابتهم بهذا المرض المرتبط بالعبقرية؟

يحيي العالم في الثاني من أبريل "اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد"، وهي مناسبة تتجاوز مجرد التذكير بالتحديات الإكلينيكية، لتفتح الباب أمام نقاشات حول طبيعة العقل البشري.

منذ عقود، يثير اضطراب طيف التوحد تساؤلات جوهرية حول الحدود الفاصلة بين ما يصنفه الطب "عجزًا" وبين ما يعتبره علماء "اختلافًا" قد يكون المحرك الخفي وراء عبقرية استثنائية غيرت وجه التاريخ والرياضة والفن.

التوحد بين التشخيص الإكلينيكي وفرضيات العبقرية يعد إيلون ماسك، الملياردير ومؤسس شركتي "تسلا" و"سبيس إكس"، الحالة الأكثر وضوحًا في العصر الحديث؛ حيث اختار الإفصاح علنًا عن إصابته بمتلازمة أسبرجر (أحد أشكال طيف التوحد) خلال برنامج تلفزيوني شهير.

وأكد ماسك أن طريقته الفريدة في معالجة المعلومات، وقدرته على "فرط التركيز" لساعات طويلة على حل شفرات برمجية أو معضلات هندسية، هي نتاج مباشر لهذا الاضطراب الذي يحول الاهتمامات المقيدة إلى اختراقات تكنولوجية.

ويبرز اسم ألبرت أينشتاين كأحد أهم الشخصيات في "التشخيص التراجعي" لمرض التوحد، فوفقًا للسجلات التاريخية، لم يتحدث أينشتاين بطلاقة حتى سن الرابعة، وكان يمارس سلوك "المصاداة" بتكرار الجمل لنفسه بصوت خافت.

هذا التأخر اللغوي، مضافًا إليه رغبته الشديدة في العزلة ووضعه لقواعد روتينية صارمة في حياته الزوجية، يتماشى مع المعايير الحديثة لما يسمى "التوحد عالي الأداء"، وهو ما يفسر أيضًا تفكيره "البصري المكاني" الذي مكنه من صياغة النظرية النسبية.

وعلى النقيض من الحالات المؤكدة، يظل الحديث عن إصابة أسطورة كرة القدم ليونيل ميسي بمرض التوحد موضوعًا للجدل الإعلامي منذ عام 2013، حين ادعى اللاعب البرازيلي روماريو أن ميسي شُخص بمتلازمة أسبرجر في طفولته.

ومع ذلك، ينفي الأطباء الذين عالجوا ميسي من نقص هرمون النمو هذه الادعاءات، مؤكدين أن هدوءه وانطوائيته الفطرية هي سمات شخصية وليست اضطرابًا نمائيًا، رغم أن مهارته الفائقة في قراءة الملعب تعكس ذكاءً حركيًا استثنائيًا.

وبالعودة إلى تاريخ العلم، نجد السير إسحاق نيوتن وهنري كافنديش يمثلان حالات أكثر "تطرفًا" في الانعزال الاجتماعي المرتبط بسمات التوحد، فنيوتن كان ينسى تناول الطعام من شدة التركيز ويعيد كتابة أبحاثه عشرات المرات بشكل نمطي، بينما كان كافنديش، مكتشف الهيدروجين، يهرب من الغرفة بصرخة حادة إذا اقترب منه غريب، ويطلب من خياطه بدلة مطابقة تمامًا لبدلته القديمة كل عام لتجنب أي تغيير في روتينه الحسي.

قصص نجاح مقترنه بطيف التوحد ولم يقتصر الإبداع المرتبط باضطراب التوحد على المختبرات؛ فقد كشف الممثل العالمي أنطوني هوبكنز عن تشخيصه بمتلازمة أسبرجر في سن السبعين، واصفًا إياها بأنها "هدية" مكنته من تفكيك وجوه البشر بطريقة تشريحية لأداء أدواره المعقدة.

كما أعلنت المغنية العالمية "سيا" عن انتمائها للطيف، موضحة أن تغطية وجهها بالشعر المستعار قد يكون وسيلة للتعامل مع التحسس الحسي والضغط الناجم عن التواصل البصري.

وفي الملاعب الرياضية، نجد نماذج ملهمة مثل بطل الجري البارالمبي مايكل برانيجان، الذي كان غير ناطق حتى سن الخامسة وأصبح أول عداء مصاب بمرض التوحد يكسر حاجز الـ 4 دقائق في ميل الجري، وكذلك كلاي مارزو، أحد أفضل راكبي الأمواج في العالم، الذي يجد في المحيط المكان الوحيد الذي "يختفي فيه كل التشويش" الحسي الذي يعاني منه على اليابسة.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 50 دقيقة
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 22 دقيقة
سي ان ان بالعربية - منوعات منذ 3 ساعات
موقع سفاري منذ 14 ساعة
موقع سائح منذ 56 دقيقة
مجلة نقطة العلمية منذ 32 دقيقة
موقع سائح منذ 14 ساعة
موقع سفاري منذ 23 ساعة
موقع سفاري منذ 14 ساعة
موقع سفاري منذ 14 ساعة