خفض بنك الاستثمار «مورجان ستانلي» تصنيف شركة الطيران الألمانية Deutsche Lufthansa AG إلى مستوى «وزن مساوٍ» بدلاً من «زيادة الوزن»، مشيراً إلى توقعات أضعف للأرباح مقارنة بمنافسيها، إلى جانب ضعف استراتيجيات التحوط ضد تقلبات أسعار الوقود، فى ظل استمرار ارتفاع تكاليف وقود الطائرات.
وتراجعت أسهم الشركة بنحو 3.8% فى التعاملات المبكرة اليوم/الخميس/، مع تعرض قطاع الطيران لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، التى تمثل أحد أكبر بنود التكلفة التشغيلية لشركات الطيران، طبقا لتقرير لوكالة "بلومبرج" الاخبارية.
وأوضح التقرير أن تحوط لوفتهانزا ضد تقلبات أسعار الوقود لا يزال أقل جاذبية مقارنة بشركات منافسة، مما دفع "مورجان ستانلي" إلى خفض توقعاته لأرباح الشركة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) لعام 2026 بنسبة 17%، مقارنة بخفض نسبته 6% لشركة IAG المالكة للخطوط الجوية البريطانية، و10% لشركة إير فرانس-كيه إل إم.
وأشار البنك إلى أن أسواق المنتجات النفطية المكررة لا تزال تعانى ضغوطاً فى الإمدادات، مع استمرار العجز فى وقود الطائرات، ما يجعل عودة الأسعار إلى مستويات مستقرة عملية بطيئة، ويؤدى إلى استمرار الضغوط على ربحية شركات الطيران.
وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يؤدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف لوفتهانزا بنحو 1.6 مليار يورو، مما يسهم فى خفض متوقع قدره 800 مليون يورو فى أرباح عام 2026 مقارنة بالتوقعات السابقة.
كما لفت التقرير إلى ضغوط تشغيلية إضافية، مع توقع تراجع معدل إشغال المقاعد بنحو 2% على أساس سنوى اعتباراً من الربع الثالث من عام 2026، إضافة إلى تباطؤ نمو السعة التشغيلية إلى 2.5% مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 4%.
ورغم توقع ارتفاع أسعار التذاكر جزئياً لتعويض زيادة التكاليف، مع زيادة العائد لكل راكب خلال الأرباع الثانى والثالث والرابع من عام 2026، رأى البنك أن هذه الزيادات لن تكون كافية لتعويض تأثير تضخم أسعار الوقود بالكامل.
وأشار "مورجان ستانلي" إلى أن شركات الطيران التقليدية قد تكون أكثر قدرة على تمرير زيادات الأسعار إلى العملاء مقارنة بشركات الطيران منخفضة التكلفة، إلا أن لوفتهانزا تواجه ضغوطاً أكبر نتيجة ضعف التحوط وانخفاض التوقعات الربحية مقارنة بمنافسيها.
وعلى الرغم من خفض التصنيف، أشار التقرير إلى أن سهم لوفتهانزا تراجع بنحو 9% منذ بداية العام، مقارنة بانخفاض يقارب 16% لدى شركتى IAG وإير فرانس-كيه إل إم، معتبراً أن الفجوة فى الأداء قد لا تعكس بشكل كامل التحديات المستقبلية التى يواجهها القطاع.
ويتوقع البنك استمرار تأثير ارتفاع أسعار الوقود لفترة أطول، مما قد يؤدى إلى خفض تقديرات أرباح قطاع الطيران بنحو 11% لشركات الطيران التقليدية و16% لشركات الطيران منخفضة التكلفة، فى ظل تباطؤ الطلب وتراجع معدلات إشغال الرحلات بدءاً من أواخر عام 2026.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
