أعلنت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، اليوم الخميس، استمرار عمليات تصدير النفط عبر الموانئ الجنوبية حتى الثامن من آذار الماضي، مؤكدة تحقيق معدلات تصدير جيدة مقارنة بدول أخرى، فيما أشارت إلى أن العوائد المالية خلال الشهر ذاته قاربت ملياري دولار.
وقال مدير عام الشركة علي نزار الشطري، إن التهديدات الأمنية التي رافقت اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية أثرت على حركة الناقلات النفطية المتجهة إلى الموانئ الجنوبية، حتى قبل إغلاق مضيق هرمز ، مبيناً أن سومو اتخذت إجراءات مبكرة بالتنسيق مع الزبائن لزيادة أعداد الناقلات في مناطق الانتظار لضمان استمرار التصدير لأطول فترة ممكنة .
وأضاف، أن الشركة تمكنت من مواصلة التصدير عبر موانئ البصرة والعوامات الأحادية حتى 8 آذار، مع تحقيق معدلات تصدير مستقرة مقارنة بدول توقفت صادراتها في الخليج ، لافتاً إلى زيادة تصدير نفط إقليم كوردستان عبر خط العراق تركيا بعد الاتفاق مع حكومة الإقليم .
وأوضح، أن الكميات المصدرة خلال آذار بلغت نحو 18 مليون برميل من نفط البصرة وكركوك والإقليم، بعائدات ارتفعت بنحو 28% مقارنة بشهر شباط، لتصل إلى قرابة ملياري دولار .
وأشار إلى أن وزارة النفط عملت على فتح مسارات بديلة للتصدير، سواء برية أو بحرية، بالتعاون مع شركات عراقية وأجنبية ، مبيناً أن نقل النفط عبر الحوضيات لا يوازي كفاءة الأنابيب لكنه يمثل خياراً داعماً في الظروف الاستثنائية .
وأكد الشطري، تحقيق زيادة في صادرات نفط كركوك إلى الأسواق الأوروبية التي تشهد طلباً مرتفعاً، ما انعكس إيجاباً على الأسعار والعوائد ، مشدداً على أهمية تصدير الفائض من المنتجات النفطية، خاصة النفط الأسود، لضمان استمرارية عمل المصافي وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء .
ولفت إلى أن الأنبوب العراقي التركي أصبح جاهزاً تقريباً لإعادة التشغيل بعد أعمال التأهيل، مع بقاء أجزاء محدودة قيد الفحص ، مشيراً إلى وجود لجان تفاوض لتفعيل خطوط تصدير إضافية عبر تركيا وسوريا وصولاً إلى موانئ البحر المتوسط .
وبيّن أن أولى الشحنات البرية من النفط الأسود انطلقت بالفعل من مصافي الشعيبة والدورة والصمود باتجاه سوريا، وتم تأمين وصولها إلى الموانئ السورية ، كاشفاً عن عقد لتصدير نحو 50 ألف برميل يومياً عبر هذا المسار في حال استمرار نجاحه .
وأوضح أن الأزمة الحالية فتحت آفاقاً جديدة للعراق لتنويع منافذ التصدير، بما في ذلك مفاوضات للاستفادة من أنابيب في دول الخليج تصل إلى ما بعد مضيق هرمز وبحر العرب ، مؤكداً أن العراق ليس المتضرر الوحيد من إغلاق المضيق، بل العديد من الدول المصدرة والمستوردة .
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
