صدمة في أسعار الطاقة.. لقجع يكشف ارتفاعات قياسية والحكومة تضخ مليارات لحماية المغاربة

في تحذير واضح من موجة غلاء عالمية جديدة، كشف الوزير فوزي لقجع عن أرقام مقلقة لارتفاع أسعار الطاقة، مؤكداً أن الحكومة دخلت حالة تعبئة لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمغاربة.

وأوضح المسؤول الحكومي، خلال لقاء صحفي عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن الاضطرابات العالمية، خاصة الحرب في الشرق الأوسط، تسببت في اختلالات كبيرة في التجارة الدولية وسلاسل التوريد والتصنيع، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الطاقية وعلى مختلف الأنشطة الاقتصادية.

محتوى إعلاني

وأكد لقجع أن معطيات شهر مارس كشفت ارتفاعات غير مسبوقة، حيث ارتفع سعر برميل النفط بـ44% ليبلغ متوسط 100 دولار، فيما قفز سعر الغازوال بـ75%، وسجل غاز البوتان بدوره ارتفاعاً إلى 751 دولار، في مؤشر واضح على ضغط عالمي قوي على سوق الطاقة.

لم يتوقف الارتفاع عند النفط فقط، بل شمل باقي مصادر الطاقة، إذ ارتفع سعر الفيول بـ60% ليصل إلى 599 دولارا، كما صعد الغاز الطبيعي بـ63% خلال شهر مارس، في حين ارتفع سعر الفحم بـ21% ليستقر عند 127 دولارا للطن، وهو ما يعكس موجة تضخم طاقي تضرب الاقتصاد العالمي.

محتوى إعلاني

في مواجهة هذا الوضع، أكد لقجع أن الحكومة، تنفيذا للتوجيهات الملكية، تعمل على اتخاذ إجراءات سريعة للحد من الانعكاسات، خاصة على القدرة الشرائية للمواطنين.

أبرز إجراء أعلنته الحكومة هو الحفاظ على سعر غاز البوتان دون تغيير، رغم الارتفاع الكبير في كلفته، حيث ستتحمل الدولة 78 درهما عن كل قنينة (12 كلغ)، مقارنة بـ30 درهما فقط قبل الأزمة، في خطوة تعكس حجم الضغط المالي الذي تتحمله الميزانية.

كما قررت الحكومة الإبقاء على تسعيرة الكهرباء دون أي زيادة، سواء للأسر أو باقي الاستعمالات، رغم ارتفاع كلفة الإنتاج، وهو قرار يكلف الدولة حوالي 400 مليون درهم شهريًا.

وشدد لقجع على أن الحكومة ستواصل دعم قطاع النقل لضمان استقرار الأسعار، مستفيدة من تجربة السنوات السابقة، حيث يشمل الدعم سيارات الأجرة، الحافلات، النقل المدرسي، النقل السياحي، والنقل بالعالم القروي، بهدف تفادي انتقال صدمة الطاقة إلى أسعار المعيشة اليومية.

فهل تنجح هذه الإجراءات في امتصاص صدمة ارتفاع أسعار الطاقة، أم أن المغاربة مقبلون على موجة غلاء جديدة رغم تدخل الدولة؟

محتوى إعلاني

بين أرقام مقلقة لأسعار الطاقة وتدخل حكومي مكلف لتثبيت الأسعار، يدخل المغرب مرحلة اقتصادية دقيقة، عنوانها مواجهة تداعيات حرب خارجية بقرارات داخلية ثقيلة، في انتظار ما إذا كانت هذه الإجراءات ستصمد أمام استمرار تقلبات الأسواق العالمية.


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
أشطاري 24 منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ ساعتين
أشطاري 24 منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات