تحول دوار احسينات، التابع لجماعة البحارة أولاد عياد بإقليم القنيطرة، إلى بؤرة اهتمام واسع خلال الساعات الماضية، بعدما فجّر صانع محتوى رقمي معروف بلقب فيسبوكي حر ، ويدعى أمين إمنير، موجة من التفاعل عقب حديثه عن اكتشاف محتمل لمادة ذات خصائص نفطية أثناء حفر بئر مائي.
القصة، التي انطلقت من عملية حفر عادية بحثاً عن المياه الجوفية، أخذت منحى غير متوقع بعد ظهور سائل داكن اللون، تفوح منه رائحة قوية شبيهة بالنفط، وفق ما أورده المعني بالأمر في تدويناته.
ولم يتأخر في توثيق المشهد عبر شريط فيديو، أظهر لحظة استخراج هذه المادة، بل وأكد إمكانية استخدامها في تشغيل بعض المعدات، في مشهد استقطب فضول الساكنة المحلية التي تقاطرت إلى عين المكان، إلى جانب حضور عناصر الدرك الملكي لمعاينة الوضع.
تصريحات فيسبوكي حر ذهبت أبعد من مجرد توثيق الواقعة، حيث فتح الباب أمام العموم لزيارة الموقع، معتبراً أن ما تم العثور عليه قد يكون مؤشراً على وجود ثروة طاقية كامنة، في حال تأكدت طبيعته النفطية، وهو ما أعاد إلى الواجهة حلم المغاربة القديم بالعثور على الذهب الأسود .
لكن، وعلى الجانب الآخر، لم تمر هذه الرواية دون تمحيص، إذ سارع مهتمون وخبراء في المجال الجيولوجي إلى الدعوة للتريث، مشددين على أن ظهور سوائل ذات طابع هيدروكربوني خلال عمليات الحفر لا يُعد دليلاً كافياً على وجود احتياطات نفطية قابلة للاستغلال.
وأوضحوا أن مثل هذه الظواهر قد تكون نتيجة تفاعلات طبيعية في التربة، أو تسربات محدودة، أو حتى اختلاط المياه الجوفية بمواد عضوية وغازات.
ويعيد هذا الجدل إلى الأذهان حالات سابقة عرفها المغرب، حيث أُثيرت ضجة مماثلة قبل أن تكشف التحاليل المخبرية محدودية تلك المؤشرات وعدم قابليتها للتحول إلى موارد طاقية حقيقية.
وبين حماس مواقع التواصل وتشكيك المختصين، يظل بئر القنيطرة معلقاً بين فرضيتين: اكتشاف قد يفتح آفاقاً جديدة في مجال الطاقة، أو مجرد واقعة عابرة غذّت النقاش الرقمي في انتظار كلمة الحسم من الجهات العلمية والرسمية المختصة.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
