قال فرانسوا فيليروي دي غالهو، رئيس بنك فرنسا، اليوم الخميس، إن «الخطوة التالية للبنك المركزي الأوروبي يُرجّح أن تكون رفع سعر الفائدة، لكن من السابق لأوانه تحديد موعد ذلك في ظل استمرار حرب إيران»، كما أوردت وكالة «داو جونز».
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2%، لكنه حدد عدداً من السيناريوهات التي قد تؤثر بها تطورات الصراع على التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو.
وفي ظل السيناريو السلبي، ستستمر اضطرابات نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز خلال الربع الثاني من العام، مع بقاء أسعار الطاقة مرتفعة.
وفي هذه الحالة، يتوقع خبراء الاقتصاد في البنك المركزي الأوروبي أن يبلغ متوسط التضخم 3.5% هذا العام، وهو أعلى بكثير من هدفه البالغ 2%.
البنك المركزي الأوروبي يخفض أسعار الفائدة ويحذر من تدهور توقعات النمو
وقال فرانسوا فيليروي دي غالهو في كلمة له: «من الواضح أن استمرار الصراع عامل سلبي. نحن أقرب إلى السيناريو السلبي المتوسط منه إلى السيناريو الأساسي».
ارتفاع التضخم في منطقة اليورو
وأظهرت الأرقام الصادرة يوم الثلاثاء ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5% في مارس، مقارنةً بـ 1.9% في فبراير، مع ارتفاع أسعار الطاقة. ومع ذلك، صرّح فيليروي بأن «التضخم الأساسي - الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء - لا يزال تحت السيطرة».
لكن، قد يدفع استمرار ارتفاع التضخم العمال إلى السعي للحصول على أجور أعلى، ما قد يدفع الشركات إلى رفع أسعارها لتغطية التكاليف المتزايدة.
وأكد فيليروي «ضرورة أن يظل البنك المركزي الأوروبي متيقظاً في ظل مؤشرات على ارتفاع توقعات التضخم».
أسعار الطاقة تدفع التضخم فوق المعدل المستهدف من البنك المركزي الأوروبي
وقال: «من السابق لأوانه التنبؤ بجدول زمني لرفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، لكن من الواضح أن لدينا القدرة على التحرك متى وكيفما اقتضت الضرورة. ومن البديهي أن يكون التغيير القادم في أسعار الفائدة الرئيسية تصاعدياً».
تأثير سلبي لارتفاع أسعار الطاقة
وحذّر محافظ البنك المركزي من «رفع سعر الفائدة الرئيسي مبكراً وبشكل مفرط، نظراً لأن ارتفاع أسعار الطاقة من المرجح أن يكون له تأثير سلبي على اقتصاد منطقة اليورو».
وقال: «يكمن التحدي في منع التضخم من الخروج عن السيطرة، مع تجنب رد الفعل المبالغ فيه تجاه صدمة تُبطئ الاقتصاد بالفعل».
ويُقرر صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي في 30 أبريل، ويتوقع بعض المستثمرين اتخاذ إجراء في ذلك الوقت.
وأضاف فيليروي: «سنتحرك دون تسرع، ولكن دون أي تردد إذا لزم الأمر».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
