عجز إيطاليا يتجاوز سقف الاتحاد الأوروبي ويزيد الضغوط على الحكومة

تجاوز عجز الموازنة في إيطاليا السقف المحدد من قبل الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي، ما يزيد الضغوط على حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني التي تولت السلطة عام 2022.

وأظهرت بيانات نشرها المعهد الوطني للإحصاء في روما، اليوم الجمعة، أن العجز بلغ 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً التقديرات الأولية السابقة، بحسب وكالة «بلومبرغ».

ورغم تحسن النسبة مقارنة بـ3.4% المسجلة في عام 2024، فإنها لا تزال أعلى من الحد الأوروبي البالغ 3%، والذي يهدف إلى ضبط المالية العامة للدول الأعضاء.

كانت ميلوني تأمل في تسجيل عجز أقل، بما يسمح لإيطاليا بالخروج من آلية «إجراءات العجز المفرط» التابعة للاتحاد الأوروبي، وهي نظام رقابي يفرض متابعة صارمة على الدول ذات العجوزات المرتفعة.

ومن المقرر صدور القرار النهائي بشأن ذلك من المفوضية الأوروبية في يونيو المقبل، بحسب «بلومبرغ».

التضخم في إيطاليا يرتفع إلى 1.7% خلال مارس

ضربة جديدة للحكومة الإيطالية

تمثل هذه البيانات ضربة جديدة للحكومة الإيطالية، التي تواجه تداعيات أزمة حرب إيران إلى جانب خسارة استفتاء حديث حول إصلاح القضاء.

كانت ميلوني ووزير المالية جيانكارلو جورجيتي قد عملا على خفض العجز بهدف تقريب البلاد من إنهاء خضوعها للرقابة الأوروبية على الموازنات المتضخمة.

كان الخروج من هذا النظام الرقابي سيمنح إيطاليا مرونة أكبر لزيادة الإنفاق الدفاعي، في وقت تعهدت فيه ميلوني بالوصول إلى هدف حلف شمال الأطلسي (الناتو) برفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، استجابة لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتخضع الدول ذات العجز المرتفع لتدقيق أشد من بروكسل ضمن آلية العجز المفرط، كما يمكن فرض غرامات عليها في حال عدم الالتزام بالأهداف المالية المتفق عليها مع المفوضية الأوروبية.

خلال العام الماضي، خالفت نحو ثلث دول الاتحاد الأوروبي، التي تمثل قرابة نصف سكانه، القواعد المالية، ومن بينها فرنسا وبلجيكا وبولندا والنمسا.

يتجاوز عجز فرنسا 5%، ومن المتوقع ألا ينخفض إلى 3% قبل عام 2029 وفق تقديرات حكومية.

إيطاليا تدرس خفض توقعات النمو إلى 0.5% وسط تداعيات حرب إيران

تداعيات الحرب على الأوضاع المالية

وقد تزيد تداعيات حرب إيران من صعوبة تحسين الأوضاع المالية، بما في ذلك في إيطاليا، إذ يرجح أن تخفض الحكومة توقعات النمو الاقتصادي لهذا العام إلى نحو 0.5%، وفق مصادر مطلعة تحدثت لوكالة «بلومبرغ» الشهر الماضي.

أشار محللو وكالة «سكوب ريتينجز» الألمانية للتنصيف الائتماني في تقرير سابق إلى أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يضعف النمو أكثر ويُبقي العجز فوق مستوى 3% هذا العام.

مصفاة تابعة لشركة «إيني» الإيطالية في سانازارو دي بورغوندي، جنوب ميلانو، إيطاليا، يوم 29 مارس 2019.

وسيُعد ذلك انتكاسة كبيرة لرئيسة الوزراء الإيطالية، التي حظيت حتى الآن بإشادات من عدة مؤسسات تصنيف ائتماني بسبب التقدم المالي للبلاد، من بينها وكالة موديز التي منحت إيطاليا العام الماضي أول ترقية تصنيفية لها منذ أكثر من 23 عاماً.

أوضحت موديز الأسبوع الماضي أن مسار الإصلاح المالي لا يزال قابلاً للتحقيق إذا حرب إيران سريعاً، لكنها حذرت من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى سيناريو أكثر سلبية، نظراً لاعتماد الاقتصاد الإيطالي الكبير على واردات الطاقة من منطقة الخليج.

وتعد إيطاليا حالياً ثاني أكبر مستهلك للغاز في الاتحاد الأوروبي بعد ألمانيا، إذ يمثل الغاز نحو 40% من مزيج الطاقة لديها.

إيطاليا تعزز تعاونها مع الجزائر لضمان إمدادات الغاز الطبيعي

تصاعد مخاوف المستثمرين

في الوقت ذاته، تصاعدت مخاوف المستثمرين خلال الأسابيع الأخيرة، حيث ارتفع الفارق بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية لأجل عشر سنوات وهو مؤشر على مستوى المخاطر إلى أكثر من 100 نقطة أساس الأسبوع الماضي، مقارنة بـ57 نقطة أساس في يناير، قبل أن يتراجع إلى أقل من 90 نقطة أساس اليوم الجمعة.

ورغم أن هذا المستوى لا يزال أقل بكثير من المستويات التي تجاوزت 200 نقطة أساس عند انتخاب ميلوني لأول مرة، فإنه يمثل إشارة تحذير للحكومة مع احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 20 دقيقة