بقلم : مقداد هادي العرادي
ليس معيبًا أن تدعم بريطانيا فكرة تأسيس جامعة الدول العربية، ولا يُؤخذ عليها ذلك؛ فالفكرة في أصلها عربية خالصة، نبعت من طموح عربي صادق في مرحلة كانت تتطلب التكاتف والوحدة. أما التشكيك في هذه الفكرة بحجة أنها جاءت بدعم غربي، وخصوصًا بريطاني، فلا ينتقص من قيمتها ولا من أصالتها.
عند النظر في بيان وزارة الخارجية البريطانية الصادر في 29 أيار 1941، نجد أنه أعلن تأييده لفكرة الوحدة العربية واستعداده لدعم العرب في ذلك. وقد جاء في البيان:
«إن كثيرًا من المفكرين العرب يرون أن الشعوب العربية تحتاج إلى درجة أكبر من الوحدة مما هي عليه الآن، وإن حكومة صاحب الجلالة تؤيد كل التأييد أية خطة تنال موافقة عامة من العرب».
وهو ما يؤكد أن الفكرة في جوهرها كانت تعبيرًا عن تطلعات المفكرين العرب نحو وحدة أوسع.
وقد تُوِّجت هذه الفكرة بتأسيس جامعة الدول العربية عام 1945، أي بعد أربع سنوات من ذلك البيان. ولعل قيامها كان أفضل من بقاء الفكرة دون تنفيذ. وقد تمثلت أهدافها في:
تعزيز التنسيق السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي بين الدول الأعضاء.
التوسط في حل النزاعات بين الدول العربية أو بينها وبين أطراف أخرى.
تعزيز التعاون الدفاعي، خصوصًا بعد اتفاقية الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي عام 1950.
وقد أسهم هذا الكيان في تعزيز مشاعر الهوية العربية، ودفع بعض المفكرين والسياسيين إلى الدعوة لما هو أبعد من ذلك، كالوحدة العربية أو تحويل الجامعة إلى اتحاد أكثر تماسكًا. إلا أن الأمور لم تسر كما أراد المؤسسون، فبقيت الجامعة إطارًا تعاونيًا أقرب إلى منظمة إقليمية، دون أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
