في العراق ..لا يُشرب الشاي بل يُعاش

في العراق ..لا يُشرب الشاي بل يُعاش.

د.مظهر محمد صالح

ليس مبالغةً أن نقول إن الاستكان هو وحدة قياس غير مُعلنة للزمن العراقي به يبدأ النهار وبه تُختم المجالس، وبينهما تتشكل تفاصيل الحياة.

في البيت، في المقهى، في الدائرة الرسمية، في مجلس الفاتحة، وحتى في ذروة القيظ

حين تلامس الحرارة حدودها القاسية، يظل الشاي حاضرًا، كأنه فِعل مقاومة ناعم ضد تعب الحياة.

هناك شيء يتجاوز الطعم الشاي في العراق ليس شرابًا بقدر ما هو مزاج عام يُدار جماعيًا.

أتذكر، كما يتذكر كثيرون، تلك الطقوس الصغيرة التي صنعت علاقتنا الأولى مع الشاي حينما كانت صناديق الشاي تحمل في داخلها مفاجأة طفولية، تمثال فيل أسود من خشب داكن، كأن الاستهلاك نفسه كان يربّي خيالنا. ثم اللعبة الأجمل: شاي نص ونص ، أو شاي العروس ، حين ينقلب ترتيب الصبّ، فيصعد اللون الداكن إلى الأعلى، ويستقر الماء في الأسفل، فنشرب بأعيننا قبل أفواهنا.

كنا نظنها لعبة لكنها كانت أول درس في جماليات الاستهلاك.

في مكان ما من الذاكرة، يقف السماور متوهجًا، قادمًا من آسيا الوسطى، مستقرًا في البيوت العراقية كأنه أحد أفراد العائلة.

وعلى الضفة الأخرى، تتلألأ مناقل الفحم، بنحاسها المصقول، كرمزٍ خفيّ للقوة والهيبة. انها لم تكن أدوات فقط، بل كانت لغة اجتماعية كاملة تُدار حول النار والماء والانتظار.

وكانت الأسواق كسوق الصفّارين تغذّي هذه اللغة، لا بالمعادن وحدها، بل بالمعنى.

لكن، لنتحدث بصراحة الاقتصاد:

العراق، بلدنا الذي تُقدّر ثرواته الطبيعية بنحو 16 تريليون دولار، يقف في مفارقة لافتة فهو واحد من أكبر مستوردي الشاي في العالم، بحجم استيرادات يناهز 239 مليون دولار سنويًا، مع اعتماد كبير على الشاي الهندي.

في المقابل، تتصدر دول مثل الصين وسريلانكا وكينيا قائمة المنتجين والمصدّرين،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 58 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
عراق 24 منذ 9 ساعات
قناة السومرية منذ 10 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات
موقع رووداو منذ 19 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 3 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 6 ساعات