مقالات الشروق| أسامة غريب: اللهم وفّق ولاة أمورنا. منذ ربع قرن فقط كان التدخين مباحًا ومسموحًا به فى كل مكان بالعالم. لم يكن هناك حظر للتدخين بالمطارات ومحطات القطار وداخل المسارح ودور العرض السينمائى ولا فى وسائل المواصلات من ترام وباص وتاكسى وخلافه. وكان بإمكان المدخن أن يشعل سيجارته داخل الطائرة ويوزع دخانها على جميع من حوله دون أن يشعر بأى حرج، والأغرب دون أن يشعر على الأرجح غير المدخنين بالاستياء ممن يشركهم فى سيجارته رغم أنوفهم! كانت الثقافة السائدة تعلى من شأن المدخن خاصة أن أفلام السينما كانت لا يكاد يظهر بها نجم دون أن تكون بيده سيجارة.. وكانت الإعلانات بالصحف والتليفزيون تحرص على أن تقرن الرجولة واللحظات الحلوة بالسيجارة.. المقال كاملاً

منذ ربع قرن فقط كان التدخين مباحًا ومسموحًا به فى كل مكان بالعالم. لم يكن هناك حظر للتدخين بالمطارات ومحطات القطار وداخل المسارح ودور العرض السينمائى ولا فى وسائل المواصلات من ترام وباص وتاكسى وخلافه. وكان بإمكان المدخن أن يشعل سيجارته داخل الطائرة ويوزع دخانها على جميع من حوله دون أن يشعر بأى حرج، والأغرب دون أن يشعر على الأرجح غير المدخنين بالاستياء ممن يشركهم فى سيجارته رغم أنوفهم!

كانت الثقافة السائدة تعلى من شأن المدخن خاصة أن أفلام السينما كانت لا يكاد يظهر بها نجم دون أن تكون بيده سيجارة.. وكانت الإعلانات بالصحف والتليفزيون تحرص على أن تقرن الرجولة واللحظات الحلوة بالسيجارة.

كل هذا كان يحدث بالخارج فى دول الغرب التى تنتج الأنواع الشهيرة من السجائر، وكانت بلادنا بطبيعة الحال تتبعهم كالمسحورة وتحذو حذوهم دون تفكير، وتنقل عنهم أسوأ عاداتهم دون أن يكون لها رأى فى الموضوع. بالطبع لم يكن خافيًا على الأطباء أضرار التدخين، ولم تكن معرفة آثارها المدمرة كشفًا علميًا جديدًا، ورغم ذلك استمر الناس يدخنون فى سعادة.

ثم تغيرت الظروف فى الغرب وبدأ العقلاء يدركون فداحة التدخين ويضغطون بقوة فى اتجاه محاصرته وتحجيم آثاره، فبدأوا يقسمون المقاعد على الطائرات إلى مقاعد للمدخنين وأخرى لغير المدخنين.. صحيح أن الأمر بدا مضحكًا عندما كنت تجد مقعدك لغير المدخنين فى حين أن المقعد المجاور لك مسموح لمن يشغله بالتدخين، لكنها كانت بداية لانحسار الظاهرة، والأمر نفسه حدث فى الأماكن العامة من مطاعم ومقاه ووسائل مواصلات.. وبالتدريج صارت أماكن المدخنين تتقلص وأماكن عدم التدخين تتسع، وفى كل هذا لم يكن لنا رأى.. عندما كانوا يشجعون على التدخين كنا نهلل له، ولما بدأوا يضيقون على المدخنين أخذنا نقلدهم، وفى النهاية حظروا التدخين نهائيًا فى كل الأماكن العامة ولم يعد بوسع المرء أن يدخن إلا فى الشارع أو داخل بيته، فقمنا مثلهم برفع لافتات تمنع التدخين فى كل مكان (ولو أن الرخاوة لدينا لم تسمح لهذه القوانين بالتطبيق) والآن ليس لدىّ شك فى أنهم لو عادوا وسمحوا بالتدخين فى أوروبا وأمريكا مثلما كانوا يفعلون فى السابق لأى سبب من الأسباب فإننا سنعود تلقائيًا ودون تفكير لنتغنى بجمال التدخين وستملأ إعلاناته شاشاتنا وسوف نترك الدخان يخنقنا دون أن نشكو!

وليس التدخين هو الأمر الوحيد الذى تتجلى فيه تبعيتنا العمياء للغرب وانقيادنا لهم دون تبصر وإنما هو مجرد مثال، وإذا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 دقائق
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
مصراوي منذ 5 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 25 دقيقة
بوابة الأهرام منذ 22 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 5 ساعات