نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة قد تجعل الهجمات الإلكترونية أوسع وأسرع من أي وقت مضى

كشف الرئيس التنفيذي لشركة أكسيوس، جيم فانديهي، في إحاطات مغلقة مع مسؤولين حكوميين وخبراء في الذكاء الاصطناعي، أن شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها أنثروبيك وأوبن إيه آي، تقترب من طرح نماذج جديدة بقدرات غير مسبوقة، قد تفتح الباب أمام اختراقات واسعة للأنظمة المعقدة.

مخاوف من اختراقات واسعة بالذكاء الاصطناعي ووفقًا لما ورد في تقرير " axios"، أبلغت أنثروبيك، جهات حكومية بأن نموذجها المرتقب المعروف حاليًا باسم «ميثوس» قد يسهم في زيادة احتمالات وقوع هجمات إلكترونية واسعة النطاق خلال عام 2026.

وتشير التقديرات إلى أن هذا النموذج يمتلك قدرة عالية على العمل الذاتي بكفاءة ودقة متقدمة، ما قد يمكّنه من استهداف أنظمة الشركات والمؤسسات الحكومية والبلديات، ليصبح في حال إساءة توظيفه أداة خطرة تعزز من قدرات القراصنة الإلكترونيين.

كشفت مجلة فورتشن عن اطلاعها على مسودة غير منشورة من مدونة شركة أنثروبيك، تتناول نموذج «ميثوس»، مشيرة إلى أنه يتفوق حاليًا على جميع نماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى في القدرات السيبرانية.

وبحسب ما ورد في المسودة، فإن «ميثوس» يمثل مؤشرًا مبكرًا على موجة وشيكة من النماذج القادرة على استغلال الثغرات الأمنية بطرق تتجاوز بكثير قدرات أنظمة الدفاع الحالية، ما يعزز المخاوف من تصاعد الهجمات الإلكترونية.

ولم يعد هذا التهديد في إطار الاحتمالات النظرية، إذ يُتوقع أن يتفاقم مع قيام بعض الموظفين بتجربة هذه التقنيات دون وعي بالمخاطر، وهو ما قد يفتح ثغرات غير مقصودة يمكن أن يستغلها مجرمو الإنترنت لاختراق أنظمة الشركات.

كانت أنثروبيك قد كشفت، في أواخر العام الماضي، عن أول حالة موثقة لهجوم إلكتروني نُفّذ إلى حد كبير بواسطة الذكاء الاصطناعي، حيث استخدمت مجموعة صينية مدعومة من الدولة وكلاء ذكيين لاستهداف نحو 30 جهة حول العالم، مع اعتماد الذكاء الاصطناعي على تنفيذ ما بين 80% و90% من العمليات بشكل مستقل.

وتأتي هذه التطورات في وقت لم تكن فيه تقنيات الوكلاء قد بلغت مستوى النضج الحالي، وقبل أن يؤدي التوسع في استخدامها التجريبي إلى فتح مسارات جديدة تنطوي على مخاطر أمنية متزايدة.

الذكاء الاصطناعي الخفي يرجع تصاعد القلق إلى تطور النماذج الجديدة التي باتت قادرة على التفكير واتخاذ القرار والتصرف بشكل مستقل، دون توقف أو قيود تُذكر، ما يمنح المستخدمين بمن فيهم الجهات الخبيثة قدرات غير مسبوقة.

ويشبّه خبراء هذا التحول بوجود عدد غير محدود من القراصنة شديدي الكفاءة، يعملون بلا كلل، ويتعلمون بسرعة، ويواصلون المحاولة حتى تحقيق أهدافهم. ومع تزايد القدرة الحاسوبية، لم تعد الهجمات الإلكترونية تعتمد على فرق كبيرة، إذ أصبح بإمكان فرد واحد تنفيذ عمليات معقدة كانت تتطلب سابقًا موارد بشرية واسعة.

في المقابل، تتزايد هشاشة الأنظمة الداخلية للشركات، مع لجوء موظفين إلى استخدام أدوات مثل Claude وCopilot أو غيرها من نماذج الوكلاء، أحيانًا من خارج بيئة العمل الرسمية، بل وحتى من منازلهم، مع إنشاء تطبيقات ووكلاء خاصين بهم.

وغالبًا ما ترتبط هذه الأدوات دون إدراك المستخدمين بأنظمة العمل الداخلية، ما يفتح ثغرات جديدة يمكن أن يستغلها القراصنة. ويُعرف هذا التهديد في الأوساط التقنية بمصطلح "الذكاء الاصطناعي الخفي"، حيث تشير تقديرات حديثة إلى أنه أصبح في صدارة مصادر الخطر السيبراني المتوقعة خلال عام 2026، متجاوزًا حتى تقنيات التزييف العميق.

ويؤكد خبراء أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا أكبر داخل المؤسسات، خاصة عند التعامل مع البيانات الحساسة، مع ضرورة فرض رقابة صارمة على استخدام هذه الأدوات. كما تتجه بعض المؤسسات إلى إنشاء بيئات آمنة ومراقبة لتجربة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بهدف الحد من المخاطر دون إعاقة الابتكار.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
موقع سفاري منذ 20 ساعة
موقع سائح منذ 7 ساعات
موقع سفاري منذ 20 ساعة
موقع سائح منذ 9 ساعات
مجلة نقطة العلمية منذ 5 ساعات
مجلة نقطة العلمية منذ 6 ساعات
موقع سائح منذ 5 ساعات
موقع سفاري منذ 20 ساعة