تشهد الساحة النقابية توترا متصاعدا داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بعد بروز خلافات حادة بين عدد من أعضاء المكتب التنفيذي والقيادة الحالية، على خلفية ما وصفوه بـ التدبير الانفرادي و اتخاذ قرارات مصيرية دون الرجوع إلى الأجهزة التقريرية .
وفي هذا السياق، عبر عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة التابعة لحزب الاستقلال، نيابة عن آخرين، وبدعم من بعض الكتاب الوطنيين، عن استيائهم من الطريقة التي تم بها تدبير عدد من الملفات التنظيمية، وعلى رأسها تنظيم حفل إحياء ذكرى تأسيس الاتحاد، مؤكدين أنهم قاطعوا هذا النشاط بسبب حضور أطراف سبق لها توجيه اتهامات خطيرة لقيادة الاتحاد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتعلق ببيع المقرات وتبديد أموال التنظيم.
وأشار البيان الذي تتوفر بلادنا24 على نسخة منه، إلى أن هذه المقاطعة لم تُقابل بمحاولة فهم دوافعها، بل أعقبها، بحسب تعبيرهم، تبخيس لدور المكتب التنفيذي، معتبرين أن هذا السلوك يشكل خرقا واضحا لمبدأ التدبير الجماعي الذي تم الاتفاق عليه خلال المؤتمر الوطني الأخير، ويؤثر سلبًا على صورة الاتحاد ومصداقيته .
وفي خطوة تصعيدية، دعا الأعضاء المعترضون، الكاتب العام للنقابة، النعم ميارة، إلى عقد دورة استثنائية عاجلة للمجلس العام قبل موعد دورة أبريل التنظيمية، من أجل مناقشة مجموعة من القضايا الملحة. وتتمثل أبرز هذه النقاط في توضيح خلفيات تنظيم الاحتفال الأخير بشكل انفرادي، وكشف الحقيقة الكاملة بشأن الاتهامات المرتبطة بتبديد الأموال وبيع المقرات، دون عرضها على المجلس العام .
كما طالبوا بتقييم الأحداث التي شهدها مؤتمر الجماعات الترابية، والتي قالوا إنها تخللتها إساءات لقيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى جانب التأكيد على ضرورة صون سمعة التنظيم وتبرئة أعضاء المكتب التنفيذي من أي اتهامات تتعلق بالتستر على اختلالات مالية أو تدبيرية .
وختم البيان بالتشديد على أن الحفاظ على مصداقية الاتحاد وتاريخه النضالي يمر عبر ترسيخ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ورفض منطق الغاية تبرر الوسيلة أو الخضوع لأي ضغوط أو ابتزاز ، داعين إلى تكريس مبدأ الاستحقاق والتدبير الجماعي كخيار لا بديل عنه .
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
