تتصاعد المخاوف من انتقال لهيب أسعار المحروقات إلى أسواق الخضر والفواكه، في ظل استمرار شكاوى مهنيي النقل من قيمة الدعم الحكومي.
ورغم تشديد مصادر مهنية على أن المتغير الأساسي في أسعار الخضر والفواكه يبقى رهينا بقاعدة العرض والطلب، إلا أن جمعيات حماية المستهلك تطالب بتدابير حكومية ناجعة لحماية “قفة المغاربة”.
هشام المكناسي، تاجر بسوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس، قال إن القطاع “يخضع بقوة لمنطق العرض والطلب”، موضحا أن هذا القطاع لا يسير وفق معايير ثابتة، بل يظل متقلبا، حيث يواجه الفلاحون تقلبات السوق بمفردهم في كثير من الأحيان.
وأشار المكناسي، في تصريح لهسبريس، إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء المواد الأولية “قد لا ينعكس بالضرورة على ثمن البيع في السوق؛ فالفلاح قد يشتري السلع بأثمان مرتفعة، لكنه عند دخول السوق يصطدم بواقع مغاير، حيث يضطر إلى البيع بما يفرضه السوق وتوافر المشترين، مما يجعله في مواجهة مباشرة مع الخسارة”.
ووصف المتحدث الربط بين تكاليف النقل وارتفاع أسعار الخضر بـ “الشماعة” التي يعلق عليها البعض مبررات الزيادة، مؤكدا أن “البائع والمشتري لا يتحكمان في السوق، بل السوق هو الحاكم الفعلي؛ فإذا زاد الطلب ارتفع السعر حتى لو كانت تكلفة الشراء الأصلية زهيدة، والعكس صحيح تماما في حال غياب الطلب”، وفق تعبيره.
وأوضح التاجر ذاته أن الزيادة في تكاليف الشحن، التي قد تصل إلى ثلاثة بالمائة بسبب المحروقات، لا يتحملها السائق بل “التاجر” (البائع والمشتري). فإذا ارتفعت أجرة رحلة الشاحنة من 9 آلاف إلى 10 آلاف درهم، فإن التاجر هو من يسدد هذا الفارق من هامش ربحه، دون أن يضمن استرداده عند.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
