خلص تقرير تحليلي مطول ألّفه خليل بوبحي، أستاذ زائر بمعهد مهن الرياضة بالقنيطرة وعضو في غرفة التحكيم الرياضي، إلى أن “معالجة الهيئة التحكيمية الاستئنافية طعن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لن يكون بالأمر اليسير في ظل غياب السوابق القضائية الرياضية ذات الصلة”، مؤكدا أن “ثمّة مجموعة من المبادئ التي دأبت المحكمة الرياضية على ترسيخها وتأكيدها في مجموعة من قراراتها؛ وفي مقدمتها حماية النزاهة الرياضية وتطبيق العدالة بشكل يساهم في سيادة اللوائح والأنظمة وحماية المنافسات”.
وأكد بوبحي في ورقته المعنونة بـ: “محكمة التحكيم الرياضي TAS ورهان تحقيق العدالة الرياضية -قراءة قانونية في مسار التقاضي بشأن الطعن في قرار لجنة الاستئناف-“، التي اطلعت هسبريس على نصها الكامل، أن “الجامعة السنغالية تسعى من خلال هذا الاستئناف إلى إلغاء القرار المذكور واستعادة لقب البطولة، في قضية بلغت، الآن، ذروة مراحل التقاضي الرياضي، لتصبح كلمة محكمة التحكيم الرياضي نهائية وملزمة لجميع الأطراف”.
جاء ذلك بينما تشهد أروقة محكمة التحكيم الرياضي الدولي (طاس) بلوزان السويسرية فصلاً جديداً من فصول النزاع الرياضي المثير حول نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025″؛ فيما بسَط خليل بوبحي تحليلاً قانونياً معمقاً وأكاديمياً لمسار هذه القضية، بعيداً عن العواطف، مستشرفاً مآلات الحكم النهائي لـ”طاس”.
النزاع الرياضي وفلسفة التقاضي
في قراءته يوضح بوبحي أن “مفتاح فهم هذا النزاع يكمن في تحديد طبيعته القانونية الدقيقة، إذ يصنف ضمن النزاعات التأديبية المرتبطة بـ’انتهاك لوائح المسابقة وليس خرق قوانين اللعبة السبعة عشر'”، ويشير إلى أن النزاعات الرياضية تنقسم إلى صنفين: الأول يتعلق بخرق قوانين اللعبة التي يختص بها الحكم كقائد للمباراة، والثاني يخص خرق اللوائح والأنظمة التي تقع تحت طائلة اللجان القضائية، كاللجنة الانضباطية ولجنة الاستئناف.
بناءً على ذلك يرى الباحث ذاته أن الغرفة الاستئنافية في محكمة التحكيم الرياضي “ستنظُر في القضية كجهة طعنٍ أخير لمراقبة مدى سلامة تطبيق اللوائح، ولن تسعى إلى التوفيق بين الأطراف كما هو الحال في ‘التحكيم العادي’، ما يجعل مهمتها مُركزة حول شرعية القرار المتخذ ضد المنتخب السنغالي بناءً على المادتين 82 و84 من لائحة المسابقة”.
الدفوع الشكلية وفرص قبول الطعن
ثمّة “ثغرات شكلية قد تهدد قبول الطعن السنغالي من الأساس”، وفق بوبحي الذي اعتبرَ أن “لجوء الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي فور توصله بمنطوق القرار ودون انتظار القرار المعلل (المتضمّن للأسباب) يعد إجراءً سابقاً لأوانه”.
ويستند صاحب الورقة في ذلك إلى القواعد التي تفرض انتظار القرار مسبباً لمباشرة الطعن داخل أجل عشرة أيام، مؤكداً أن السوابق القضائية في “الطاس” تدعم هذا التوجه.
وفي المقابل يفند الباحث دفوع الجانب السنغالي المتعلقة بخرق حقوق الدفاع أو عدم كفاءة لجنة الاستئناف بوجود عضو تونسي، موضحاً أن السنغال لم تكن طرفاً رئيساً في مرحلة الاستئناف بعد قبولها العقوبات الابتدائية، كما أن أسباب التجريح في أعضاء اللجنة غير متوفرة قانوناً، لعدم وجود مصلحة شخصية للعضو المذكور.
تراتبية القوانين وجدل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
