ثبّتت وكالة «موديز» تصنيف الإمارات الائتماني عند «Aa2» مع نظرة مستقبلية مستقرة، بما يعكس استمرار الثقة العالمية بمتانة الاقتصاد الإماراتي واستدامة سياساته المالية، رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وفقاً لما أعلنته وزارة المالية الإماراتية، اليوم السبت.
وأوضحت «موديز» أن هذه المراجعة الدورية لا تمثل إجراءً لتغيير التصنيف الائتماني، وإنما تعكس تقييماً مستمراً للجدارة الائتمانية للإمارات استناداً إلى التطورات الأخيرة والمنهجيات المعتمدة، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية «وام».
وسلطت المراجعة الضوء على عدد من المقومات الرئيسية التي تدعم الجدارة الائتمانية للإمارات، من بينها ارتفاع نصيب الفرد من الدخل، ومتانة الأطر المؤسسية، وفعالية السياسات التي تدعم استمرار التقدم في التنويع الاقتصادي وتعزيز التنافسية، إلى جانب انخفاض مستوى الدين الحكومي الاتحادي وقوة المركز المالي، المدعوم باحتياطيات مالية كبيرة تراكمت على مدى سنوات من فوائض الميزانية.
«ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف الإمارات عند «AA/A-1+» مع نظرة مستقرة
كفاءة الحوكمة وفعالية السياسات
وبهذه المناسبة، أكد محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن استكمال وكالة «موديز» للمراجعة الدورية دون تغيير في التصنيف الحالي مع نظرة مستقبلية مستقرة يعكس قوة الإطار المؤسسي للإمارات وسجلها في كفاءة الحوكمة وفعالية السياسات.
وأشار إلى أن القوة المالية للإمارات تستند إلى انخفاض مستوى الدين الحكومي الاتحادي وسجلها المستمر في تحقيق موازنات متوازنة، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن النظرة المستقبلية المستقرة تؤكد متانة الجدارة الائتمانية السيادية للإمارات، مدعومة باحتياطيات مالية قوية وإدارة مالية رشيدة، بما يمكنها من التعامل بكفاءة مع التطورات الإقليمية.
مبنى وزارة المالية الإماراتية في العاصمة أبوظبي يوم 16 أبريل 2025.
المصدر: وكالة أنباء الإمارات (وام)
وشدد الحسيني على أن الحفاظ على التصنيف يظهر قوة الأسس المالية للإمارات وكفاءة سياساتها الاقتصادية، والتي تقوم على التنويع والانضباط المالي والاستدامة.
وأضاف أن الحفاظ على التصنيفات الائتمانية ضمن فئة الدرجة الاستثمارية يشير إلى تكامل الأداء الحكومي والتخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، وهو ما يعزز مكانة الدولة كمركز اقتصادي عالمي يتمتع بالموثوقية والمرونة.
وأشار إلى مواصلة وزارة المالية العمل مع الجهات المعنية لتعزيز كفاءة إدارة الموارد وتنمية القطاعات الإنتاجية، إلى جانب تطوير منحنى العائد السيادي للدرهم، بما يدعم الشفافية ويعزز جاذبية الدولة في أسواق رأس المال العالمية.
الإمارات تواصل التوسع في استثمارات الطاقة رغم تداعيات الحرب الإقليمية
تعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية
وأوضح الحسيني أن هذه المراجعة تعزز الثقة في البيئة الاستثمارية للإمارات وتؤكد قدرتها على الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي في مختلف الظروف.
وتعكس هذه المراجعة استمرار تقدم الإمارات في توسيع الإيرادات غير النفطية وتعزيز أجندة التنويع الاقتصادي، كما تسلط الضوء على كفاءة إطار إدارة المخاطر والتزامها بتطبيق سياسات مالية رشيدة تدعم الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.
وأشارت «موديز» إلى أن الجدارة الائتمانية للإمارات تظل مرنة رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعومة باحتياطيات مالية كبيرة وأطر مؤسسية قوية.
وفي السياق ذاته، أكدت وكالة "«إس آند بي غلوبال»" في 6 مارس 2026 تثبيت تصنيفها السيادي للإمارات عند «AA/A-1+» للعملتين المحلية والأجنبية مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندةً إلى قوة المركز المالي الموحد للحكومة ووفرة الاحتياطيات المالية والخارجية، بما يوفر مرونة في السياسات لمواجهة التطورات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية، ويعزز ثقة المستثمرين ويكرّس مكانة الإمارات كوجهة مستقرة وجاذبة لرؤوس الأموال العالمية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

