الخبر: محكمة الجنايات بالكويت تقضي بحبس مواطن أربع سنوات، في قضية إثارة الفتنة الطائفية والتحريض على كراهية وازدراء فئة من فئات المجتمع. انتهى. يخطئ من يظن أن تغريدة عابرة أو رسالة في وسائل التواصل الاجتماعي ذات محتوى غاضب تمس فئة من المجتمع، رداً على حدث معين، هي مجرد «رأي»، لأن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.
الكلمة التي تُكتب في لحظة حرجة وغير عادية في أي مجتمع، قد تبقى في الذاكرة لسنوات، وتتحول لشعور غاضب يحمل في ثناياه أموراً غير حميدة.
من السهل جداً أن تثير تغريدة غاضبة، ضاعت منها أصول الرأي والانتقاد، شعوراً بغرس بذرة كراهية تنمو بصمت، لأن الفتنة لا تبدأ بضجيج، بل تبدأ بهمسة، ثم تنطلق بعدها بكل قوة ويتسع صداها في أرجاء واسعة.
أخطر ما في أي خطاب طائفي بأي شكل من الأشكال، وبأي وسيلة كانت، أنه لا يكون فقط إبداء رأي، بل يصنع «حدوداً نفسية» بين أبناء المجتمع الواحد، ليتحول الخطاب بعدها الى هذا «معنا»، وهذا «ضدنا».
ومع الوقت، تتحول الحدود المفتوحة إلى جدران، ثم إلى قطيعة، وقد يصل الوضع بعدها «لا سمح الله» إلى صراع.
تفتيت المجتمعات لا يحتاج إلى جيوش، بل يكفي صوتٌ مشحون بالكراهية، أو عبارةٌ تُزرع بعناية في لحظة انفعال، لتبدأ بعدها رحلة الانقسام.
وهنا يبرز دور الدولة بالحماية، لأن تدخلها في هذا التوقيت بقوة ضد هذا النوع من الخطاب، يعتبر حماية للمجتمع من الانهيار.
بغض النظر عن الأمراض الطائفية، وإخماد شراراتها من قبل السلطة والجهة المعنية فوراً وفي مهدها، يحول دون تحول الحرية إلى منصة لنشر الكراهية. وهنا يبرز دور القانون، فأحكامه ضد نشر الطائفية، تؤكد أن القانون ليس مجرد عقوبة، بل رسالة واضحة:
«كرامة المجتمع ووحدته ليستا مجالًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
