تحتضن مدينة مراكش حدثا علميا بارزا، يتمثل في المؤتمر العلمي الوطني الأول حول اضطرابات التعلم، وذلك يومي 04 و05 أبريل 2026، بالمركب الثقافي عبد الله العروي ومركز محمد السادس للمعاقين.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تنامي الاهتمام بقضايا التعلم وصعوباته، وضرورة مقاربتها بشكل علمي متكامل.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على اضطرابات التعلم من خلال مقاربة متعددة الأبعاد، تجمع بين الجوانب الطبية والنفسية والتربوية، من أجل تحقيق تشخيص دقيق وتدخل ناجع يراعي خصوصيات كل حالة. كما أنه يشكل فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف المتدخلين في هذا المجال.
وسيشارك في هذا الحدث العلمي نخبة من المتخصصين، من بينهم أخصائيو تقويم النطق، وأخصائيو النفس الحركي، إلى جانب أطباء وأخصائيين نفسيين وأساتذة، ما يعكس الطابع التشاركي للمؤتمر وأهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان دعم فعّال للأطفال الذين يعانون من اضطرابات التعلم.
ويركز المؤتمر، في دورته الأولى، على المقاربات المعرفية في تفسير اضطرابات التعلم، باعتبارها مدخلاً أساسياً لفهم آليات التعلم وصعوباته، وهو ما من شأنه أن يسهم في تطوير أساليب التدخل التربوي والعلاجي.
ويُرتقب أن يخرج هذا اللقاء العلمي بتوصيات عملية من شأنها تعزيز سبل التكفل بهذه الفئة، وتحسين جودة التعلمات داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.
ويؤكد تنظيم هذا المؤتمر على الأهمية المتزايدة لموضوع اضطرابات التعلم في المنظومة التربوية المغربية، وعلى ضرورة الانخراط الجماعي لمختلف المتدخلين من أجل بناء مدرسة دامجة تراعي الفروق الفردية وتستجيب لحاجيات جميع المتعلمين.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
