كل يوم يتصل بي أخي ويدعوني للسفر للبحرين التي يقيم فيها. لكنني لا أستجيب لدعوته رغم اشتياقي إليه بسبب أمراضي التي لا تتيح لي السفر. ورغم أني أتذكر حكمة السفر التي قيلت قديماً عن فوائد السفر (سافر ففي الأسفار خمس فوائد: تفريج الهمّ، واكتساب المعيشة، والعلم، والآداب، وصحبة الماجد) لكن حيرتني دلالتها، فكأنها تدعو إلى الهجرات، لا للسفر. أما (تفريج همٍ) فهي الرغبة الخفية لمن يتوق للسفر. أما (علم وآداب) فهي المعرفة التي سيكتسبها المسافر عن البلاد التي سيسافر إليها، ويتعرف على سكانها وطرق معيشتهم وسلوكهم وتقاليدهم. وأما (صحبة ماجد) فهي الصدفة التي ستعرفك بإنسان قد يصبح صديقاً على مدى أيام السفر والذاكرة! لكن صيفنا الذي سيأتي ككل صيف في بلادنا متقداً بحرارة وجفاف يحيل أوراق الشجر إلى اصفرارها، لكنه صيف بلادنا الغالية على كل حال، بقيظه وغيظه، بكسله اللذيذ وخموله المترف، بعجزه الذي لا يعلو به إلى مقام السحب ليهطل مطراً ولا رذاذاً، ولا تمهله رمال الصحراء كي يتبرد به الزهر أو يبتل به العشب من حرائق الشمس، ورغم ملايين الأجهزة التي تهدر على مدار ثلاثة أو أربعة فصول يظل حارقاً،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
