يشير الارتفاع الأخير في وتيرة نمو القروض الممنوحة للقطاع غير المالي، وفق معطيات بنك المغرب إلى حدود نهاية فبراير، إلى عودة نوع من الحركية في التمويل البنكي، حيث ارتفع معدل القروض من 5,3% نهاية يناير إلى 5,8%.
ورغم أن هذه الأرقام قد تُفهم في ظاهرها كمؤشر على انتعاش نسبي في النشاط الاقتصادي، إلا أنها تثير في المقابل مجموعة من التساؤلات، خاصة في ظل تزايد القروض المتعثرة، وهو ما يعكس جانبًا آخر أقل إيجابية يتعلق بمخاطر الائتمان وقدرة المقترضين على السداد. كما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذا التمويل وأثره الحقيقي على الاستقرار المالي، خاصة لدى الطبقة المتوسطة التي تواجه ضغوطًا متزايدة بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.
ضغط متتالي على الأسر
أوضح عمر الكتاني، الخبير والمحلل الاقتصادي، أن “لا شك أن ارتفاع القروض، سواء الممنوحة للأسر أو الشركات، يُعد في ظاهره مؤشرًا على وجود دينامية اقتصادية ونشاط في الدورة المالية. غير أن هذا المؤشر يظل نسبيًا، إذ تختلف دلالاته باختلاف طبيعة القروض وأهدافها، لاسيما بالنسبة للأسر”.
وأضاف الخبير ذاته أن القروض تكتسب قيمتها وجدواها بالنسبة للأفراد حين تُوجَّه نحو أهداف استثمارية أو إنتاجية تساهم في تحسين الدخل وتعزيز الاستقرار المالي. أما حين يقتصر اللجوء إليها على تغطية نفقات الاستهلاك اليومي، فإنها تتحول إلى عبء إضافي يثقل كاهل الأسر، بل وتشكل إشارة مقلقة على هشاشة أوضاعها، خاصة داخل الطبقة المتوسطة.
وأفاد بأن معطيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2026 تكشف أن نسبة مهمة من الأسر المتوسطة تضطر إلى اللجوء إلى الاقتراض لتغطية مصاريفها الشهرية وإكمالها.
وأشار الكتاني إلى أن هذا الوضع يعكس تآكل القدرة الشرائية تحت وطأة موجات تضخمية متتالية، بدأت بتداعيات جائحة كوفيد-19، وتفاقمت بفعل سنوات الجفاف، ثم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
