اختيار جلالة الملك لناصر بوريطة لم يكن وليد الصدفة، فهو استثمار في كفاءة وطنية خالصة تدرجت في دهاليز الخارجية بتميز أكاديمي ومهني. بوريطة يمثل "بروفايل" الوزير التكنوقراطي الذي لا يبحث عن مجد سياسي أو انتخابي، فهو يكرس طاقته لتنفيذ التعليمات الملكية بدقة متناهية. هذا التفاني هو الذي جعل الدبلوماسية المغربية اليوم "آلة قانونية وسياسية" جبارة تحصد المكاسب في ملف الصحراء المغربية وغيرها من القضايا الاستراتيجية.
وحين أعلن جلالة الملك أن "ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم"، كان ناصر بوريطة هو المهندس الذي ترجم هذا الحزم الملكي إلى واقع ملموس في المحافل الدولية. التحامل الذي يواجهه الوزير من بعض التيارات يعود أساسا لنجاحه في فرض هذا "الوضوح المغربي" على الشركاء والخصوم على حد سواء. إنهم يهاجمون "المنفذ" لأنهم لا يجرؤون على مواجهة "النتائج" المبهرة التي تحققت بفضل الحكمة الملكية والصرامة الدبلوماسية.
تحت قيادة الملك وبإشراف ناصر بوريطة وفريقه قطعت الطريق على "تجار القضايا" ومن يستغلون الملفات الخارجية لخدمة أجندات حزبية أو إيديولوجية. الهجوم على الوزير هو محاولة يائسة لتبخيس منجزات الدولة المغربية في عهدها الجديد. لكن الحقائق على الأرض أقوى من التدوينات ومن شعارات الشوارع فالاعترافات الدولية والسيادة الوطنية التي تعززت هي ثمار "تحالف" بين رؤية ملكية ثاقبة وكفاءة تنفيذية وطنية يقودها ناصر بوريطة وفريقه بكل أمانة واقتدار.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
