بين زلّة اللسان وفرحة الانجاز - عندما تتفاطع الرياضة مع السياسة

في لحظات الانتصار، كثيراً ما تختلط المشاعر، وتتسارع الكلمات قبل أن تمر عبر ميزان الحكمة . وهذا ما بدا واضحاً في التصريحات التي أدلى بها أيمن حسين نجم المنتخب العراقي لكرة القدم عقب صعود المنتخب إلى نهائيات كأس العالم . فبدلاً من أن تبقى لحظة الفرح خالصة للجمهور العراقي الذي انتظر هذا الإنجاز طويلاً، تحولت إلى جدل واسع بسبب عبارة لم تكن موفقة، وأثارت تفسيرات متعددة وردود فعل متباينة.

لا أحد ينكر أن أيمن حسين يُعد من أبرز لاعبي العراق في السنوات الأخيرة، وأنه كان جزءاً مهماً من هذا الإنجاز الكروي الذي أعاد الأمل إلى قلوب الجماهير . لكن في المقابل، فإن المكانة التي يصل إليها اللاعب، خاصة عندما يمثل منتخب بلاده، تفرض عليه مسؤولية مضاعفة، ليس فقط داخل الملعب، بل أيضاً خارجه، وخصوصاً في ما يتعلق بالتصريحات الإعلامية .

العبارة التي أطلقها، والتي تضمنت إشارة غير واضحة لكنها حملت طابعاً سياسياً، فتحت باب التأويل على مصراعيه . البعض رأى فيها إسقاطاً سياسياً وطعناً لمن كان لهم دوراً مهماً في تحرير العراق من دنس الارهاب والحفاظ على كرامة العراق، وآخرون اعتبروها تعبيراً انفعالياً خرج في لحظة حماس، بينما ذهب فريق ثالث إلى أنها مجرد زلة لسان لا تستحق كل هذا التصعيد . لكن، وبغض النظر عن النية، فإن وقع الكلمة في الفضاء العام لا يُقاس بما قصده قائلها فقط، بل أيضاً بما يفهمه المتلقي منها .

الرياضة، في جوهرها، مساحة جامعة، تتجاوز الانقسامات السياسية والطائفية والاجتماعية . وعندما ينجح المنتخب في تحقيق إنجاز، فإن هذا النجاح يُنسب إلى جميع العراقيين دون استثناء . لذلك، فإن إدخال أي إيحاء سياسي في مثل هذه اللحظات قد يفسد هذه الوحدة، أو على الأقل يشوش عليها .

ما حدث يسلّط الضوء على إشكالية متكررة في عالم الرياضة، وهي تداخلها مع السياسة . فبينما يُفترض أن يبقى اللاعب بعيداً عن التجاذبات السياسية، نجد أن بعض التصريحات تجرّه، بقصد أو دون قصد، إلى هذا الميدان المعقد . وهنا تكمن الخطورة، لأن اللاعب، مهما كانت شهرته، ليس سياسياً محترفاً، ولا يمتلك بالضرورة الأدوات التي تمكّنه من التعامل مع تبعات كلماته في هذا السياق .

من جهة أخرى، يُحسب لـ أيمن حسين أنه بادر سريعاً إلى الاعتذار، في خطوة تعكس إدراكه لحجم الخطأ، ورغبته في احتواء الموقف قبل أن يتفاقم . فالاعتذار، رغم أنه لا يمحو الخطأ، إلا أنه يعبّر عن احترام الجمهور، ويعيد الأمور إلى نصابها إلى حد كبير . وهذا بحد ذاته مؤشر إيجابي على وعي اللاعب، واستعداده لتحمل مسؤولية كلماته .

لكن، هل يكفي الاعتذار؟ في الواقع، الاعتذار هو بداية الطريق، وليس نهايته . فالأهم هو.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 3 ساعات
قناة الرابعة منذ ساعة
قناة السومرية منذ 9 ساعات
عراق 24 منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 10 ساعات