العراق يسعى لإنهاء الريعية عبر الاقتصاد الاجتماعي

قال المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، اليوم الأحد، إن الاقتصاد الاجتماعي يعد مفتاحاً لإنهاء الريعية في العراق، مشددا على ضرورة إطلاق جولات تراخيص زراعية.

وأكد صالح، أنه في السنوات الأخيرة، برزت فلسفة جديدة في الاقتصاد العراقي تقوم على الشراكة بين الدولة والسوق، تُعرف بالاقتصاد الاجتماعي أو السوق الاجتماعي، مضيفاً أن هذه الفلسفة ستساهم تدريجيا في تخفيف قيود الاقتصاد الريعي من خلال تعزيز دور الشراكة بين الدولة والسوق.

العراق يعلن انقطاع الغاز الإيراني عن المنطقة الجنوبية بالكامل

وأشار إلى أن السوق العراقي اعتاد على الريع الاقتصادي، ولا يسعى إلى التنويع، بل ينجذب نحو فرص البحث عن الريع. وعندما تواجه الدولة أزمة، فإنها تنسحب، مما يستلزم تفكيك هذه المعادلة ومعالجتها.

إقامة شراكات

أكد صالح ضرورة إقامة شراكات عاملة في قطاعات متعددة بتأسيس شركات عامة وشركات مساهمة. وهذا يتيح دخول القطاع الخاص، العراقي والأجنبي على حد سواء، مما سيسهم في إدخال التكنولوجيا وتنشيط المشاريع الصناعية المتوقفة منذ أكثر من عقدين، وإعادتها إلى الدورة الاقتصادية.

كما شدد على أهمية الاستثمار في موارد طبيعية أخرى مهملة، مثل السيليكون والكبريت والغاز والفوسفات، من خلال استقطاب شركات عالمية كبرى وتقنيات متقدمة. ولا ينبغي أن يقتصر ذلك على تصدير المواد الخام، بل يجب أن يشمل عمليات التصنيع والمعالجة التي تضيف قيمة اقتصادية وتنوع مصادر الدخل.

وفيما يتعلق بقطاع النفط، أشار إلى أنه لا يمكن الاعتماد إلى أجل غير مسمى على صادرات النفط الخام. وينبغي تبني سياسة تصدير نصف الإنتاج على شكل نفط خام والنصف الآخر على شكل منتجات بترولية مكررة، بما يلبي احتياجات السوق المحلية ويعزز الصادرات ذات القيمة المضافة.

يبدأ موسم جني التمور مع ارتفاع درجات الحرارة في البصرة، العراق، حيث يباشر المزارعون حصاد محصولهم في الثاني من سبتمبر 2025.

تمكين القطاع الخاص

أكد المستشار المالي، على ضرورة تمكين القطاع الخاص، لا سيما في قطاع البناء، لكي يتولى مسؤولية إنتاج مواد البناء كالأسمنت وغيرها، بما يدعم جهود إعادة الإعمار. ويشمل ذلك إنشاء مدن صناعية واقتصادية تضم أنشطة وشركات متنوعة، تُسهم في تنويع الاقتصاد، فضلا عن دعم وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمتلك قدرة كبيرة على استيعاب قوة عاملة ضخمة.

وفي القطاع الزراعي، أشار إلى أهمية إقامة شراكات بين الدولة وشركات الإنتاج الدولية الكبرى، مع الحفاظ على ملكية الدولة للأراضي الزراعية وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية واسعة النطاق باستخدام التقنيات الحديثة.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال التعاون مع دول متقدمة كأستراليا وهولندا والولايات المتحدة والصين، عبر ما يُعرف بجولات التراخيص الزراعية، ضمن حزم شاملة لتطوير هذا القطاع وربطه بالصناعات الزراعية المتقدمة.

التعقيدات السياسية

أشار صالح، إلى أن التأخير في تنفيذ هذه الإصلاحات نابع من التعقيدات السياسية المرتبطة بالنظام البرلماني والانتخابي والصراعات الداخلية، مؤكدا أن هذا ألحق ضررا بالغا بالاقتصاد العراقي ويهدد مستقبله.

العراق يحقق ملياري دولار من صادرات النفط خلال مارس

وشدد على ضرورة فصل إدارة الدولة عبر الانتخابات عن وضع استراتيجية راسخة لمستقبل الاقتصاد العراقي، معتبرا أن هذه الاستراتيجية يجب أن تكون كالدستور، ولا يجوز المساس بها، لارتباطها الوثيق بمستقبل الأجيال ورفاهية الشعب.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 29 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة