ثقافة الاستحقاق السريع

نعيش اليوم مفارقة لافتة، فكلما اتسعت مساحة التعبير، تقلص عمق المعنى. فلم يسبق للبشر أن امتلكوا هذا القدر من المنابر المفتوحة، ولا هذا الحجم من القدرة على التعليق الفوري على كل شيء، ومع ذلك، يتنامى شعور خفي بأن الكلام لم يعد يغيّر بقدر ما يستهلك. ونحن أمام تضخم خطابي غير مسبوق يقابله تراجع ملموس في الفعل، حتى أصبح الرأي بديلا عن المبادرة، والتعليق شكلا من أشكال المشاركة الوهمية.

لقد تحوّل الفضاء الرقمي إلى ساحة دائمة للنقاش، تصاغ فيها المواقف بسرعة، وتختزل القضايا المعقدة في جمل قصيرة قابلة للمشاركة. وهذا التسارع أنتج وهما خطيرا، أن امتلاك موقف معلن يعادل القيام بعمل. ويكفي أن ندين، أن نسخر، أن نتحمس، حتى نشعر أننا أدينا دورنا الأخلاقي كاملا. وهكذا تنشأ طبقة جديدة من الفاعلين بالكلام، الذين يكتفون بإدارة المعارك الرمزية دون أن يغادروا مقاعدهم.

وهذا التحول لم يأت من فراغ، فاقتصاد المنصات قائم على إثارة التفاعل لا على إنتاج الحلول. الخوارزميات تكافئ الصوت الأعلى، لا الفعل الأهدأ. ومع تكرار هذا النمط، يتشكل وعي جمعي يربط التأثير بالانتشار، لا بالنتائج. فيصبح الهدف هو تصدر النقاش، لا معالجة موضوعه. وتتحول القضايا العامة إلى مواسم عابرة من الضجيج، تبدأ بعاصفة من التعليقات وتنتهي بصمت سريع، دون أثر يذكر في الواقع.

والأخطر من ذلك أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 17 دقيقة
جريدة كفى منذ 8 ساعات
Le12.ma منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
آش نيوز منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة