رمزية الشعر.. وصراع برمجيات التقنيات الحديثة

هزاع أبو الريش (أبوظبي)

في ظل التطوّر الرقمي، والبرمجيات الأكثر تألقاً في فضاء العصر التقني، وحضور الـ«Ai» في مشهد الحياة، حيث أصبح كل ما له قيمة، بلا قيمة، وتجريد الأصل من أصله لأن يكون صلباً، جامداً، بلا روح، إنْ تركنا كل التفاصيل وركّزنا على رمزية الشعر في الاقتصاد الإبداعي، ما بين الإبداع الحقيقي، والمزيّف (الجاهز)، كالوجبات السريعة «Fast Food»، فيصبح الإبداع مجرد تركيبة عبارة عن مفردات وجُمل، ولكنها خالية من المشاعر والأحاسيس التي تسكن في وجدانية المستمع أي «الإنسان». فالشعر حاجة حسيّه تُعَد أهم أشكال التعبير الإبداعي، حيث يعكس تجارب الإنسان ومشاعره وأفكاره، وإنْ تحدّثنا عن جانب الاقتصاد الإبداعي من حيثيات الشعر، فإنه يلعب دوراً محورياً في بناء تركيبة الثقافة وتعزيز الهوية الوطنية، كما يساهم في تنمية السياحة والاقتصاد المحلي.

إضافة إلى أنه أكثر وقعاً واندماجاً مع المتلقي؛ كون ما يخرج من القلب يلامس القلب لما له من مصداقية وعفوية وجمالية عالية في الطرح والمضمون.

هذه العفوية قد لا تكون موجودة في استخدامات التقنيات الحديثة التي أصبحت دخيلة على المشاعر، وكل ما هو صلب لا يمكن أن يتقبله الآخر من حيث الفطرة البشرية، فالإنسانية بحاجة إلى مرونة حتى في المشاعر والأحاسيس كي تتقبّلها، وتتأقلم مع تفاصيلها التي تنساب من الخاطر، لتسكن في نفس الآخر، وهو المستمع.

وفي هذا السياق قال الشاعر راشد شرار: بلا شكٍّ، للقصيدة رمزية، وخاصة إن جاءت بعفوية، ما يجعلها تحمل المصداقية للمتلقي، وتلامس مشاعره وتؤثر فيه، وطالما منذ بداية القصيدة فهي الرسالة الإنسانية السامية، والخط الإعلامي الذي يتصل ما بين الإنسان والحدث، فلا بدّ من أن تكون حيّه، ومرنة، وغير جامدة. فكثر ما للذكاء الاصطناعي من فوائد وتطور، وتقدم ورقي في تعاملاته مع مناحي الحياة، من الصعب أن يختزل المشاعر البشرية ويتصنعها، فكل شيء قابل للتزييف إلا المشاعر، وهذا ما يميّز الحالة الشعرية، لما تحمل من مشاعر صادقة تمثّل الإنسان بكل ما يملك من صوت، وحنين، وحزن وأسى، وفرح، هذه الحالة المنسجمة بتفاصيل البشر صعب أن يتعايش معها الذكاء الاصطناعي مهما بلغ من تطور وعِلم. لافتاً إلى رمزية الصوت الشعري بحدّ ذاتها التي تحمل الكثير من التفاصيل التي تنقل المستمع من عالم إلى عالم آخر، وهذه الفطرة هي في الأساس موهبة ربانية، غريزة إبداعية لا تأتي للجميع، وإنما الله سبحانه وتعالى يخصّ من عباده أشخاصاً معيّنين ليحملوا هذه الرسالة الإبداعية المُلهمة، والتخصيص بحدّ ذاته ميزة يجب أن نضع تحته الخطوط العريضة لمدى أهمية الأمر نفسه.

وتابع شرار: الذكاء الاصطناعي مهما بلغ من تقدم، وحاول أن يمارس الحالة الشعرية وأن ينسجم مع العبارات وتركيب الجمل لأن تكون شعراً، فلا يستطيع غمس المشاعر في داخل تلك العبارات، وتظل الجُمل فارغة من المضمون الشعري والحس الإنساني الرفيع، فللإنسان الموهوب والذي يحمل في داخلة ذلك الإبداع الحقيقي، هو في الأساس يحمل في داخله صوتاً شعرياً يهمس في مخيّلته وذاكرته وعقله، ومن خلال هذا الصوت نرى هذا التألق الشعري لدى الشعراء على مر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 17 ساعة
الإمارات نيوز منذ 5 ساعات
الإمارات نيوز منذ ساعة
الإمارات نيوز منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات