لاحت بوادرُ خلاف جديد داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، بعد أن اعتبر عضو من المكتب الوطني لهذا التنظيم النقابي، الأكثر تمثيلية للأساتذة الباحثين بالمغرب، أن الاجتماع الأخير مع الوزارة الوصية شكّل “هفوة تفاوضية”، وأنه تمخض عن “مقايضة زخم نضالي بتنازلات مهنية”، وهي الانتقادات التي دحضها لاحقًا عضو آخر بالجهاز نفسه.
واتصلت هسبريس بالكاتب العام للنقابة، هبري الهبري، إلا أن ظروفًا شخصية حالت دون استكمال الاتصال واستقاء رده، ولم تتمكن لاحقًا من التواصل معه مجددًا. وفي غضون ذلك، أفادت مصادر بأن قطاع التعليم العالي لحزب التقدم والاشتراكية يستعد لإصدار موقف رسمي حول الموضوع في نهاية هذا الأسبوع.
“هفوة تفاوضية”
قال حاميد الخياري، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي وعضو المكتب الوطني لقطاع التعليم العالي لحزب التقدم والاشتراكية، إنه يجد نفسه “مضطرًا لكسر جدار الصمت وكشف حجم التراجع الذي مني به الفعل النقابي، من خلال ذلك البلاغ ‘المشترك’ الذي جاء مثقلاً بالتنازلات ومفرغًا من روح النضال”.
واعتبر الخياري، في مقال معمم، أن “ما حدث في اجتماع 30 مارس 2026 يتجاوز كونه مجرد ‘هفوة’ تفاوضية، إذ يعكس تحولًا ملحوظًا مقارنة بخارطة الطريق التصعيدية التي سطرتها اللجنة الإدارية في بيانها الصادر بتاريخ 15 فبراير 2026، والتي حظيت بتفاعل إيجابي من طرف القواعد”.
وأضاف: “بينما كان الأساتذة الباحثون يستعدون لخوض غمار إضراب وطني وتجميد شامل لعضوية المجالس واللجان الجامعية احتجاجًا على مضامين القانون 59.24، سارع المكتب الوطني إلى مقايضة هذا الزخم بتنازلات مهينة”.
وتابع: “الأدهى من ذلك أن بعض أعضاء لجنة صياغة البلاغ المشترك، وهم أنفسهم الذين تولوا مهمة التنسيق داخل هذه اللجنة، لم يترجموا بأمانة النقاشات والقرارات التي تم التوافق عليها داخل المكتب الوطني، بل عمدوا إلى ‘فلترة’ المطالب مغلبين حسابات ضيقة على مصلحة الأساتذة الجامعيين”.
ومضى الأستاذ الجامعي: “أمام هذا السلوك الفج الذي يجمع بين الاستخفاف بالمؤسسات والتطاول على قواعد العمل الجماعي، لا يسعنا إلا رفض هذا البلاغ البئيس والتبرؤ منه، ولن نسمح لأي كان أن يفرض علينا الأمر الواقع وأن ‘يأكل الثوم بأفواهنا'”.
وانتقد “القبول بتمديد أجل ملف الأقدمية العامة إلى متم يونيو، لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
