الدولار يتماسك وسط تهديدات ترامب وآمال الهدنة

استقر الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الاثنين في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط تصاعد التهديدات العسكرية وتزايد الآمال في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ما وضع الأسواق العالمية في حالة من الترقب الحذر. وجاء تماسك العملة الأميركية بالتزامن مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز، إذ هدد بتوجيه ضربات للبنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات الكهرباء والجسور في حال عدم الاستجابة، وهو ما زاد حدة التوتر في الأسواق. في المقابل، حدّت توقعات التوصل إلى هدنة مؤقتة من مكاسب الدولار، بعد تقارير أشارت إلى مناقشات جارية بين الولايات المتحدة وإيران ووسطاء إقليميين بشأن وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً قد يمهد لإنهاء النزاع. الين تحت ضغط مخاوف تدخل الحكومة تحرك الين الياباني بالقرب من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، وهو مستوى حساس تاريخياً، ما يعزّز التوقعات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، خاصة بعد تحذيرات رسمية من التحركات المضاربية في سوق الصرف. ورغم هذه التحذيرات، لا تزال الضغوط قائمة على الين، في ظل الإقبال القوي على الدولار كملاذ آمن، مدفوعاً بحالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وتراجع الين بنحو 1.5% منذ اندلاع الحرب مع زيادة ملحوظة في مراكز البيع من قبل المضاربين.

في أسواق العملات، استقر اليورو عند 1.1523 دولار، بينما سجّل الجنيه الإسترليني 1.3211 دولار، في حين تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 100.12 نقطة، مع تداولات محدودة بسبب عطلات في عدد من الأسواق العالمية. وتعكس هذه التحركات حالة التوازن الهش في الأسواق، إذ يقيّم المستثمرون سيناريوهين متناقضين؛ الأول يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز، ما قد يدفع أسعار النفط للهبوط ويعزز شهية المخاطرة، والثاني هو تصعيد عسكري قد يؤدي إلى إعادة تسعير حادة للأصول العالمية. وتبرز أهمية مضيق هرمز كونه ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً رئيسياً في تحركات الأسواق، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل. وفي هذا السياق، بدأت الأسواق بتعديل توقعاتها لمسار السياسة النقدية الأميركية، إذ لم يعد المستثمرون يتوقعون أي خفض لأسعار الفائدة قبل النصف الثاني من عام 2027، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفض محتمل خلال 2026. وتشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى استمرار متانة سوق العمل الأميركية، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، لكنه في الوقت ذاته يزيد مخاطر تباطؤ النمو، خاصة إذا استمرت الحرب فترة طويلة.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 23 دقيقة
منذ 36 دقيقة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 53 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين