صرف المال العام على الحملات الانتخابية يسائل جدوى “الأحزاب الصغيرة”

أثارت مصادقة الحكومة، الخميس الماضي، على مشروعي مرسومين يتعلقان بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، سجالاً في الأوساط الأكاديمية والسياسية المغربية، خاصة فيما يتعلق بوضعية بعض الأحزاب التي “لا يبرز حضورها إلا خلال الاستحقاقات الانتخابية”.

وقد تباينت مواقف الباحثين والمهتمين بشأن جدوى استمرار هذه الإطارات الحزبية الصغيرة داخل المشهد السياسي. ويرى فريق أنها “تشكل عبئاً على مسار ديمقراطي لم يكتمل بعد، كما تُسهم في تشويه الفعل السياسي وإضعاف مصداقيته”، فيما يدافع آخرون عن “ضرورتها باعتبارها جزءاً من التعددية السياسية التي تقتضيها الديمقراطية، مهما كان حجم تأثيرها أو محدودية امتدادها المجتمعي”.

“ديمقراطية مشوهة”

قال الباحث في العلوم السياسية محمد شقير إن “واقع الأحزاب الصغيرة في المغرب يعكس اختلالاً في فهم وممارسة التعددية”، مورداً أن “الأخيرة تحولت إلى مجرد تعددية عددية لا تعكس بالضرورة تنوعاً حقيقياً في الاختيارات المجتمعية، مع أن معناها السياسي يقتضي وجود بدائل واضحة ومتصارعة ديمقراطياً حول قضايا كبرى، وهو ما لا يتجسد فعلياً داخل الخريطة الحزبية”.

وأشار شقير، في تصريح لهسبريس، إلى أن “السياق الذي أفرز العديد من هذه الأحزاب لا يرتبط بديناميات اجتماعية أو فكرية حقيقية، بل يغلب عليه اعتبارات ظرفية، مثل الانشقاقات التنظيمية أو الطموحات الفردية، الأمر الذي جعل عدداً من هذه التنظيمات يفتقر إلى الامتداد المجتمعي وإلى القدرة على إنتاج خطاب سياسي متماسك”، مبرزاً أن “حضورها يظل شكلياً، ولا يترجم إلى أدوار فعلية في التأطير أو الوساطة السياسية”.

وذكر المتحدث أن “هذا التضخم الحزبي يؤدي إلى تشويش وعي المواطن وإضعاف قدرته على التمييز بين الفاعلين السياسيين، حيث تتداخل الأسماء والبرامج دون وضوح في الاختيارات، مما يفضي إلى اختزال الأحزاب في وجوهها القيادية بدل تقييمها على أساس مشاريعها”، مسجلاً أن “هذا الواقع يعمّق ظاهرة الشخصنة ويضعف منطق المؤسسات داخل الحقل الحزبي”.

كما اعتبر الباحث نفسه أن “محدودية التمايز لا تقتصر على البرامج، بل تمتد حتى إلى الرموز الحزبية التي يفترض أن تعكس هوية فكرية أو توجهاً إيديولوجياً، غير أنها في كثير من الحالات تبقى بعيدة عن هذا الدور، وتعكس طابعاً وظيفياً أو استهلاكياً، بما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 7 ساعات
منذ 25 دقيقة
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 22 ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة
وكالة الأنباء المغربية منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 15 ساعة
آش نيوز منذ 21 ساعة
Le12.ma منذ 9 ساعات
هسبريس منذ ساعة
هسبريس منذ 22 ساعة