الهند تميل إلى تثبيت أسعار الفائدة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الهندي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه بعد غد الأربعاء، في ظل الحرب في إيران، التي ألحقت ضرراً بالغاً بأسواق العملات والسندات في جنوب شرق آسيا. ومن المرجّح أن ينصب التركيز في الفترة المقبلة على تهدئة الأسواق المالية، وتقديم ضمانات بدعم الروبية المتراجعة، وكبح جماح ارتفاع عوائد السندات، وفقاً لخبراء اقتصاديين ومتداولين. من أصل 71 خبيراً، توقع جميع الخبراء الاقتصاديين باستثناء اثنين، أن يُبقي بنك الاحتياطي الهندي سعر إعادة الشراء القياسي دون تغيير عند 5.25%، في استطلاع أجرته رويترز في الفترة من 23 إلى 26 مارس.

وخفضت لجنة السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة بمقدار 125 نقطة أساس عام 2025، لكنها توقفت عن الخفض في اجتماعها في فبراير الماضي. وصرّح محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، في ديسمبر، بأن الاقتصاد الهندي يمر بمرحلة «مثالية»، تجمع بين النمو القوي والتضخم المنخفض، ما يمنح البنك المركزي مساحة لتيسيير السياسة النقدية فترة طويلة، لكن هذا التقييم انقلب رأساً على عقب، بفعل أسوأ صدمة في قطاع الطاقة منذ عقود. وقالت برانجول بهانداري، كبيرة الاقتصاديين في الهند لدى بنك اتش اس بي سي، في تقرير صدر في 2 أبريل: «إذا استمرت صدمة الطاقة، فقد يتجاوز تأثيرها السلبي على النمو ما هو أكثر من مجرد صدمة الأسعار، سيكون الأمر أقرب لتأثير جائحة كوفيد-19 على الاقتصاد»، وأضافت أن الأفضل للاقتصاد، إذا عاني ضعف النمو وارتفاع التضخم أن يتبع سياسة نقدية محايدة لا تحفز الطلب ولا تقيده. سيناريو المخاطر بدأت الأسواق المالية بتوقع سيناريو مخاطر أكثر تشدداً وتسعير الأوراق المالية وفق هذا السيناريو. منذ اندلاع الحرب الإيرانية، يُسعر المتداولون العقود الآجلة وفق احتمالية رفع أسعار الفائدة هذا الشهر. وقال نيراج جامبير، المدير التنفيذي لسندات الخزانة ببنك أكسيس، إن المستثمرين يرون أن البنك المركزي بحاجة إلى تشديد سياسته النقدية لحماية العملة. هدوء الأسواق دفعت المخاوف بشأن اتساع عجز الحساب الجاري، وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة، الروبية إلى مستوى قياسي منخفض متجاوزة 95 روبية للدولار الأميركي. وارتفع عائد السندات القياسية الهندية لأجل 10 سنوات إلى نحو 7.14%، وهو أعلى مستوى له منذ عامين تقريباً، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على المالية العامة. وقالت آستا غودواني، كبيرة الاقتصاديين لشؤون الهند في بنك باركليز: «نتوقع أن يواصل البنك المركزي الهندي ضخ السيولة لمساعدة الاقتصاد على تجاوز هذه الصدمة». ويتوقع بنك باركليز أن يواصل البنك المركزي الهندي شراء السندات، وضخ السيولة على المدى القصير، وبيع العملات الأجنبية على المدى الطويل. قالت غودواني إنه لا يمكن استبعاد اتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم الروبية، بما في ذلك مبادلة العملات الأجنبية بالنفط أو إطلاق برامج لتشجيع تحويلات الهنود بالخارج، مضيفة أن الدفاع عن العملة برفع أسعار الفائدة لن يكون الخيار الأول للبنك المركزي. تباطؤ النمو تتوقف توقعات بنك الاحتياطي الهندي للنمو والتضخم للسنة المالية 2026-2027، على افتراضات أسعار النفط، ويتوقع الاقتصاديون أن يخفض البنك توقعاته المتفائلة السابقة. يُقدر اتش اس بي سي أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيتباطأ إلى 6.3% من 7% المتوقعة هذا العام إذا بلغ متوسط أسعار النفط 80 دولاراً للبرميل، وإلى 6% إذا بقيت الأسعار أقرب إلى 100 دولار. وانخفض التضخم إلى 3.2% في فبراير، لكن من المتوقع أن يبلغ متوسطه نحو 5% خلال العام إذا بقيت أسعار النفط قريبة من 100 دولار للبرميل. وقال ساجد تشينوي، كبير الاقتصاديين في الهند لدى بنك جيه بي مورغان، في تقرير صدر في مارس: «إن ارتفاع مخاطر التضخم يعزز قناعتنا بأن البنك المركزي الهندي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة». وأضاف: «لكن رفع أسعار الفائدة سيكون ناتجاً عن صدمة عرض مستدامة تدفع التضخم الرئيسي إلى ما هو أعلى بكثير من الهدف المحدد في المستقبل المنظور».

وقد أُعيد تأكيد هدف التضخم في الهند الشهر الماضي عند 4%، مع هامش خطأ يبلغ ±2 نقطة مئوية. (رويترز)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 52 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات