باشرت مصالح المراقبة التابعة لـمكتب الصرف، بتنسيق مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، تحقيقات معمقة بخصوص شبكة يُشتبه في تورطها في تهريب مبالغ مالية ضخمة نحو الخارج، خاصة في اتجاه البرازيل، بقيمة تُناهز 200 مليون درهم.
وتفجّرت هذه القضية بناءً على معطيات دقيقة توصلت بها السلطات المغربية من هيئات رقابية أوروبية، كشفت عن وجود تحويلات مالية مشبوهة مرتبطة برجال أعمال مغاربة، يُعتقد أنهم اعتمدوا على شركات صورية ووسطاء مهنيين، من بينهم محاسبون ومحامون، لإخفاء الطابع الحقيقي لهذه العمليات وإضفاء صبغة استثمارية عليها.
ووفق ما أظهرته التحقيقات الأولية، فقد أقدم بعض المعنيين على اقتناء عقارات بمبالغ مهمة داخل البرازيل، دون التصريح بتحويلات مالية قانونية تقابل تلك العمليات، ما استدعى إخضاعهم لعمليات افتحاص مالي وضريبي دقيقة، بتنسيق مع المديرية العامة للضرائب وبنك المغرب، إلى جانب تتبع وضعياتهم المالية داخل المغرب وخارجه.
كما امتدت الأبحاث لتشمل شبهات استعمال العملات المشفرة في تسوية معاملات تجارية وتحويل الأموال بطرق ملتوية، حيث تم رصد استخدام محافظ رقمية لتغطية واردات والحصول على تراخيص تحويل، ما زاد من تعقيد مسار تتبع هذه العمليات وأثار شكوكاً حول مصداقية بعض الوثائق المحاسبية المقدمة.
ولا تزال التحقيقات جارية بتنسيق مع شركاء دوليين، في أفق تجميع كافة المعطيات المرتبطة بهذه الشبكة، في وقت يواصل فيه المغرب جهوده لتنظيم سوق الأصول الرقمية ضمن إطار قانوني يهدف إلى تعزيز الشفافية والحد من الاستعمالات غير المشروعة.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
