الأردن يؤكد جاهزيته لمواجهة تحديات إمدادات الطاقة بخطط ومرونة تشغيلية

قال مصدر مسؤول بوزارة الطاقة الأردنية: إن التصعيد الإقليمي الحالي يُشكل تحديات مباشرة لموثوقية إمدادات الطاقة وخطوط النقل في المنطقة، في ظل حالة عدم اليقين السائدة في السوق وتزايد المخاطر الجيوسياسية.

وفي تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، أكد المسؤول أن الأردن تعامل مع هذه التطورات ضمن إطار مؤسسي متطور ونظام تشغيلي مرن؛ ما مكّنه من الحفاظ على إمدادات طاقة متواصلة دون انقطاع.

أوضح المسؤول، أن آلية التعامل مع هذه التحديات لم تعد تعتمد على إجراءات رد الفعل، بل تطورت إلى مستوى أكثر دقة يعتمد على إدارة سيناريوهات تشغيلية مُعدة مسبقاً.

تتجاوز مليار دولار.. الأردن يطلق حزمة إجراءات احترازية لدعم الاقتصاد

التصعيد الإقليمي

تأخذ هذه السيناريوهات في الحسبان مختلف الاحتمالات المتعلقة بالتصعيد الإقليمي؛ ما يسمح بإعادة توجيه الخيارات التشغيلية بكفاءة وضمان جاهزية مصادر الإمداد البديلة عند الحاجة.

وقد أسهم ذلك في الحفاظ على استقرار منظومة الطاقة وتعزيز الثقة في قدرتها على التكيف مع التغيرات.

يبلغ إنتاج الأردن من الغاز الطبيعي من حقل الريشة نحو 75 مليون قدم مكعب يومياً، ويشكل الغاز نحو 58% من إجمالي الكهرباء المولدة؛ ما يعكس أهمية الإنتاج المحلي في ضمان تشغيل محطات توليد الطاقة.

يمتلك الأردن احتياطياً إستراتيجياً من الكهرباء يكفي لتشغيل محطات توليد الطاقة لمدة شهر كامل، بينما تكفي احتياطياته من المنتجات البترولية لمدة 60 يوماً تقريباً؛ ما يعزز قدرة البلاد على مواجهة أي اضطرابات محتملة في الإمدادات الإقليمية.

المنطقة الشمالية الشرقية مع العلم الأردني على سارية علم بطول 126 متراً أمام قصر رغدان في الخلفية، عمان-مايو 2024

النهج الاستباقي

أشار المصدر إلى أن هذا النهج الاستباقي قد أثر بشكل مباشر في أداء القطاع؛ ما مكّنه من العمل في ظل بيئة إقليمية مضطربة دون المساس بموثوقية الإمدادات أو استقرار السوق المحلية.

كما أكد المصدر أن المرونة التشغيلية أصبحت عنصراً محورياً في إدارة قطاع الطاقة، إلى جانب تكامل مكونات النظام وقدرته على الاستجابة السريعة.

فيما يتعلق بتداعيات ارتفاع أسعار النفط، أوضح المصدر أن هذه الزيادات تمثل تحدياً هيكلياً مستمراً للاقتصادات المستوردة للطاقة، نظراً لآثارها المتعددة.

لا تقتصر هذه الآثار على تكاليف الاستيراد فحسب، بل تشمل أيضاً تكاليف توليد الطاقة، وتأثيرها في النشاط الاقتصادي، والالتزامات المالية المرتبطة ببعض القطاعات الحيوية.

في عام 2025، بلغت فاتورة النفط الأردنية نحو 3.7 مليار دولار، مع وصول الواردات اليومية إلى 68 ألف برميل؛ ما يعكس مدى اعتمادها على الطاقة المستوردة وإدارتها للتكاليف من خلال سياسات مالية مرنة.

السياسات المرنة

رغم ذلك، أوضح المصدر أن الأردن نجح في التخفيف من هذه الآثار من خلال تبني مزيج شامل من السياسات المرنة التي تركز على الإدارة الفعالة للتكاليف وتشجيع استخدام مصادر الطاقة المتنوعة.

وقد أسهم ذلك في الحد من تأثير تقلبات الأسعار العالمية والحفاظ على مستويات مقبولة من الاستقرار في المالية العامة، دون المساس باستدامة الإمدادات أو التوازنات الاقتصادية.

أسعار الطاقة

أضاف المصدر، أن قدرة الأردن على استيعاب تقلبات أسعار الطاقة لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتاج عملية تراكمية لتطوير نظام طاقة متكامل قائم على التنويع والمرونة، مدعوم ببنية تحتية جاهزة وقابلة للتكيف، إلى جانب مستوى عالٍ من الجاهزية المؤسسية التي تُمكّن من اتخاذ القرارات وتنفيذها بسرعة ضمن أطر محددة بوضوح.

وأكد أن هذا النظام المتكامل أسهم في احتواء التقلبات ضمن الإطار التشغيلي؛ ما حال دون تأثيرها المباشر في استقرار الإمدادات أو أداء السوق المحلية.

يعكس هذا تحولاً نوعياً في كفاءة إدارة قطاع الطاقة وانتقاله إلى مرحلة أكثر نضجاً في مواجهة التحديات الخارجية.

قطاع الطاقة المتجددة

تشير الإحصاءات الحكومية إلى تطور قطاع الطاقة المتجددة، حيث بلغت نسبة الكهرباء المولدة من مصادر نظيفة حوالي 27%.

يشمل ذلك مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحيوية، وكلها جزء من إستراتيجية وطنية لتعزيز الاستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

فيما يتعلق بسيناريوهات ارتفاع أسعار النفط على المدى الطويل، أشار المصدر إلى أن الحكومة قد تبنت نهجاً إستراتيجياً استباقياً طويل الأجل.

تنويع مصادر الإمداد

يتناول هذا النهج هذه السيناريوهات من خلال مسارات متوازية ومتكاملة، مع التركيز على تنويع مصادر الإمداد، وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، وتعزيز كفاءة الطاقة في مختلف القطاعات.

كما أوضح أن هذا النهج يشمل توسيع قاعدة البدائل المتاحة ضمن مزيج الطاقة، والعمل على بناء اكتفاء ذاتي تدريجي يضمن استدامة الإمداد على المدى الطويل.

الناتج المحلي الإجمالي الأردني يرتفع 3% خلال الربع الرابع من 2025

ما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني من آثار التقلبات المستمرة في الأسواق العالمية، ويعزز قدرة المملكة على الحفاظ على استقرار الطاقة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 33 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين