أصدرت المحكمة الابتدائية ببيوكرى إقليم اشتوكة أيت باها حكماً يقضي بإدانة مجموعة من الرعاة الرحل بعقوبات حبسية بلغت ستة أشهر نافذة.
ويأتي هذا الحكم الصارم على خلفية تورط المعنيين بالأمر في واقعة اعتداء سافر استهدف عون سلطة أثناء تأديته لمهامه الرسمية في تنظيم المجال الغابوي وحماية الملك الخاص من التجاوزات.
وتعود تفاصيل هذه القضية، التي استأثرت بمتابعة دقيقة، إلى تدخل عون السلطة في إطار صلاحياته القانونية لمنع خروقات مرتبطة بالرعي الجائر. وبدلاً من الامتثال للقانون، واجه المشتبه فيهم المسؤول الترابي بالعنف، مما دفع السلطات الأمنية إلى التدخل الفوري وتوقيف المتورطين بناءً على تعليمات النيابة العامة، التي قررت ملاحقتهم في حالة اعتقال لخطورة الأفعال المنسوبة إليهم.
هذا، وبعد سلسلة من الجلسات التي استوفت شروط المحاكمة العادلة، حسم القضاء ببيوكرى الموقف بإصدار عقوبة نافذة، في رسالة قوية تؤكد على حماية موظفي الدولة وصيانة هيبة القانون ضد أي اعتداء جسدي أو معنوي.
وقد أثار هذا الحكم ردود فعل واسعة في المنطقة، حيث اعتبره الكثيرون خطوة ضرورية لردع التجاوزات المتكررة التي يشهدها إقليم اشتوكة آيت باها بسبب النزاعات الرعوية.
وفي الوقت الذي لاقى فيه الحكم ترحيباً لجهة تكريس الأمن وحماية الأعوان، تجددت النقاشات حول ضرورة إيجاد حلول جذرية وشاملة لإشكالية الرعي والتنقلات الموسمية. وتضع هذه الواقعة ملف الرعاة الرحل أمام تحدي الموازنة بين الحقوق المعيشية للفئات الرعوية من جهة، وبين ضرورة احترام النظام العام وحرمة ممتلكات الساكنة المحلية من جهة أخرى، بما يضمن سيادة القانون فوق الجميع.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
