كشفت تفاصيل جديدة أن مشروع خط أنابيب تقترحه شركة بريدجر بايبلاين Bridger Pipeline لنقل النفط الخام الكندي من الحدود الأميركية الكندية إلى ولاية وايومنغ قد تصل تكلفته إلى نحو ملياري دولار، مع قدرة نقل قد تتجاوز 1.13 مليون برميل يومياً عند اكتمال توسعه. وبحسب بيانات قدمتها الشركة، فإن المشروع، الذي لا يزال قيد التقييم التنظيمي، يستهدف في مرحلته الأولى نقل نحو 550 ألف برميل يومياً من الخام الكندي من منطقة مقاطعة فيليبس في مونتانا قرب الحدود مع كندا، على أن يمتد جنوباً عبر شرق مونتانا قبل الوصول إلى ولاية وايومنغ.
توسع تدريجي في الطاقة والطول
وتشير الملفات المقدمة في أواخر مارس إلى أن خط الأنابيب المقترح، والذي يبلغ قطره 36 بوصة، سيمتد لمسافة تقارب 650 ميلاً (نحو 1050 كيلومتراً)، مع إمكانية رفع طاقته التشغيلية لاحقاً إلى 1.13 مليون برميل يومياً، رغم أن التشغيل الأولي سيكون عند مستوى 550 ألف برميل يومياً.
كما أوضحت الشركة أن الجزء الواقع داخل ولاية مونتانا وحدها قد تصل تكلفته إلى نحو 1.96 مليار دولار، في إطار مسار تصميمي يعتمد إلى حد كبير على استخدام ممرات أنابيب قائمة بالفعل، بهدف تقليل الأثر البيئي وعمليات الاستحواذ على الأراضي.
خيارات ربط أوسع بأسواق النفط الأميركية
وأشارت تحليلات نقلتها مصادر صناعية إلى أن التصميم الفني للمشروع يتضمن إمكانية ربطه بشبكات إنتاج النفط الصخري في حوض باكن، ما يمنحه مرونة تشغيلية إضافية وقدرة على خدمة جزء من شبكة جمع النفط في ولاية داكوتا الشمالية.
وقال ماثيو لويس، مؤسس شركة Plainview Energy Analytics، إن هذه المرونة «تمنح المشروع قابلية توسع مستقبلية تتجاوز السعة الأولية، وتوفر
خيار تصدير تنافسياً جديد اً لمصدري النفط في باكن».
تكامل محتمل مع مشاريع نفط كندية كبرى
ويرى محللون أن مشروع Bridger قد يشكل شريكاً محتملاً لشركة South Bow الكندية، التي تعمل على إحياء أجزاء من مشروع خط أنابيب Keystone XL الملغى، في حال حصوله على موافقات تنظيمية جديدة داخل الولايات المتحدة.
وفي حال تنفيذ خطوط ربط إضافية مع مراكز التكرير الأميركية الرئيسية، مثل كوشتينغ في أوكلاهوما وباتوكا في إلينوي وساحل الخليج الأميركي، فقد ترتفع صادرات النفط الكندي إلى الولايات المتحدة بأكثر من 12%، وفق تقديرات محللين.
نقطة عبور وليست وجهة نهائية
ورغم أهمية موقع غويرنسي في وايومنغ كنقطة نهاية للخط المقترح، يشير محللون إلى أنها ليست سوقاً نهائية للخام، ما يعني أن المشروع سيحتاج إلى بنية تحتية إضافية لنقل النفط إلى مراكز الطلب والتكرير الرئيسية داخل الولايات المتحدة.
ويأتي هذا المشروع في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة في أميركا الشمالية توسعاً متزايداً في مشاريع خطوط الأنابيب، مدفوعاً بارتفاع الإنتاج من النفط الكندي والصخري الأميركي، إلى جانب الحاجة لتعزيز قدرات النقل بين مناطق الإنتاج ومراكز التكرير.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
