تؤكد نانسي خوري في لقاءها مع ET بالعربي أن نقطة التحول لم تكن فقط في الأداء بل ابتدأت من الشكل الخارجي لتوديع الشخصيات السابقة وفتح صفحة جديدة. وأشارت إلى أنها أرادت أن تترك أثر التغيير وتدخل مكاناً جديداً في مسيرتها الفنية، فاعتمدت مظهراً مختلفاً يواكب فكرة الانتقال من زينة وهنادي وباقي الأدوار السابقة. كما أشارت إلى أنها اختبرت أعمالاً مثل مولانا وما اختلفنا وتقدر التجارب المتنوعة التي سماهانّها ممتعة، خاصة مع تنوّع النجوم وبيئة التصوير المريحة.
تغيّر الشكل وتبنّي أدوار
عن تجربة ما اختلفنا ذكرت أنها كانت فرصة للتعرّف أكثر إلى زملائها في الوسط الفني، وأنها حريصة على التجربة لاكتشاف أفق جديدة. قالت إنها حبت أن تجرب أكثر من لوحات فنية وتستمتع بالتعرف على نجوم بلدها ومعرفة كيف يعملون في مواقع التصوير. ورغم بساطة هذه التجربة مقارنة بأعمال أخرى، فقدّمت لها مساحة خفيفة وممتعة وسط أعمال أكثر تعقيداً.
المسلسل الخروج إلى البئر جاء مختلفاً محمّلاً قضية إنسانية ثقيلة تتعلق بمعاناة معتقلي سجن صيدنايا، وهو ما انعكس على نانسي أثناء التصوير. وأوضحت أن القضية كبيرة وأن فكرة العائلة التي تذهب وتتركها تبقى محورية، وأن ما يُقدَّم يمثل جزءاً بسيطاً من الواقع، ما سبب لديها حزناً واضحاً. كما أشارت إلى أن والدتها لم تستطع تحمل مشاهدة المشاهد القاسية بعد عرض العمل، وهو ما يعكس تأثيره العميق على العائلة.
كان تركيزها على تفاصيل شخصية هنادي واضحاً، بما في ذلك التمسّك بالحجاب حتى في أصعب اللحظات، وهو التزام أثر فيها وجعل الأداء أكثر واقعية. أكدت أنها كانت تحرص على إبقاء الرأس مغطى حتى قبل أن تتعرض لكفٍّ أو صعوبة جسدية في المشهد، وهو ما زاد من ثقل التجربة عليها كفنانة. هذا التمسك بالتفاصيل جعل العمل أقرب إلى المعاناة الحقيقية لا مجرد تمثيل.
انتهى المشهد الأخير وتأثرت به بشكل عميق، فانهارت بالبكاء لأنها كانت تمثّل معاناةٍ كبيرة تخص ملايين السكان، وتقول إن المشهد يعكس مآسي حقيقية يعيشها المجتمع. أشارت إلى أنها أضفت بعض التعليقات والجمل من عندها لتعزيز الإحساس بالألم الحقيقي الذي عاشته العائلات السورية، بهدف نقل جزء من الواقع إلى الجمهور. هذه اللحظة شكّلت أحد أبرز محطاتها لأنها جمعت بين التمثيل والتعبير عن ألم حقيقي يعيشه المجتمع.
تظهر صورة أخرى لنانسي وهي تتبادل مع شقيقتها نور حبّ المواهب بين الغناء والتمثيل، وهو ما يعكس تواصلاً ودعماً بين أختين في مسيرتهما الفنية وتشكيلياً لمواهب قد تشمل التمثيل والغناء. كما أكدت أن الدعم العائلي والروح الفنية المشتركة يساهمان في توسيع آفاقهما وتطوير قدراتهما على مستوى البلد والمشاريع التي يعملان فيها. هذه الصورة تعكس أيضاً تواصلاً مستمراً بين الأجيال وتوفيقاً بين المجالين الغنائي والتمثيلي في العائلة.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
