سبق أن كتبت في الصحيفة هنا مقالا بعنوان «المنصة الحكومية الموحدة هل تصبح واقعا؟»، وهو مقترح للمنصة السعودية الحكومية الموحدة للمصنعين والشركات، والتي تأخذ طابعا مختلفا، وتتميز بتفردها بالفكرة وتكون أقرب للقطاع الخاص في المفهوم، ويمكن الاطلاع على المقال في الموقع الالكتروني للصحيفة.
إذًا ما علاقة المقال السابق في ما سأطرحه اليوم؟
لعلي ضمن جلسات عمل سابقة، كنت أبحث عن عنوان تواصل لمصانع لديها منتج أبحث عنه، وللأسف تكبدت الكثير من العناء لأجد مصنعا يقوم بإنتاج المطلوب، وللأسف غالب مشكلتي كانت في وسيلة التواصل، لا يوجد عندهم عنوان واضح، وإن وجدت ستحصل على رقم جوال، غالبا لا يرد عليه أحد أو مغلق أو مقطوع!
والمفاجأة أن عددا من هذه المصانع ما زالت بلا مواقع الكترونية، أو لا يوجد لها عنوان وطني واضح أو حتى رابط على خرائط Google، أو لديها بريد الكتروني غير رسمي «أي أنه غير مربوط بـ(دومين) خاص باسم الشركة».
للأسف يعتقد بعض ملاك ومديري تلك المصانع والشركات أن هذا ليس تفصيلا مهما! بل موضوع ثانوي، وقد تبعده نجاحاته التسويقية إلى نسيانها أو الاستنقاص من أهميتها، حتى تصبح فجوة تسويقية استراتيجية تضعف القدرة على النمو وتتناقض مع مستوى التحول الذي تطمح إليه رؤية السعودية 2030.
اليوم، الاقتصاد الصناعي لا يعتمد فقط على خطوط إنتاج متقدمة، بل على قدرة المصنع للوصول لأكبر شريحة من المستهدفين أو المستفيدين، الذين وبالتأكيد يريدون أن يجدوا ما يبحثون عنه خلال دقيقة واحدة فقط (موقع، بريد رسمي، رقم صحيح، موقع وطني أو على خرائط جوجل، وتوثيق حكومي يضمن عدم التلاعب). أما إذا اضطر للبحث دقائق دون نتيجة، فهذا يعني أن المصانع خسرت فرصة بيع.
ومن جانبي بحثت واطلعت على دراسة للأداء في التسويق الصناعي والـB2B، تشير إلى أن «لحظة العثور على المورد» هي لحظة حاسمة في علم التسويق يسمونها (Zero Moment of Truth). إذا لم يجدك العميل عندها، فهو ببساطة سيتجاوزك لغيرك.
أيضا نظرية «Funnel Optimization» وهي نظرية تحسين العقبات التسويقية، تؤكد أن تقليل الجهد في مرحلة البحث، يرفع معدل الاهتمام ومن ثم التواصل ثم إلى عقد حقيقي، وهو رأس هرم العمل.
أتحدث هنا عن شريحة تبدو لي كبيرة، ليست هامشية، فعلى سبيل المثال قطاع البلاستيك في المملكة ينمو بخط مستقر ويمثل قاعدة أساسية لقطاعات البناء واللوجستية والتجزئة والصناعة التحويلية، منطقيا، هذا القطاع يجب أن يكون من أكثر القطاعات استجابة للتسويق الرقمي، لأنه قطاع عالي التنافسية، والسلعة فيه ليست فقط «سعرا» بل «موثوقية + جودة + توفر + سرعة وصول».
وهناك نقطة مهمة يجب ألا تغيب وهي: جودة المنتج وحدها لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
