أربيل (كوردستان24)- تعيش العاصمة الإيرانية طهران حالة من القلق والترقب الشديدين، حيث بدأ السكان باتخاذ إجراءات احترازية وسط مخاوف متزايدة من استهداف الولايات المتحدة للبنية التحتية للطاقة والمرافق الحيوية في البلاد.
وفي حديث لـ وكالة "أسوشييتد برس"، نقلت إحدى سكان شمال طهران تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها صورة من داخل العاصمة، مؤكدة أن عائلتها وأصدقاءها بدأوا فعلياً بتخزين المياه وشحن الهواتف والبطاريات، تحسباً لانقطاع شامل في الخدمات. وقالت السيدة بمرارة: "استهداف البنية التحتية لن يدمر النظام، بل سيؤدي إلى تدميرنا نحن المواطنين فقط".
تلاشي الآمال وحلول الذعر
وتعكس شهادة السيدة، وهي معلمة في العشرينيات من عمرها، تحولاً في مزاج الشارع الذي كان يعاني أصلاً من تبعات قمع الاحتجاجات السابقة. فبينما كان بعض المعارضين يأملون في وقت سابق أن تؤدي الضغوط الدولية إلى تغيير سياسي سريع، تحول هذا الأمل إلى رعب من انهيار أسس الحياة اليومية.
وتضيف المعلمة: "لقد صدقتُ وعود ترامب في البداية؛ ظننت أن الاستهداف سيقتصر على قيادات النظام لإنهاء هذا الوضع، لكننا الآن نخشى الفوضى الشاملة". وتابعت مستشهدة بتصريحات سابقة للرئيس الأمريكي: "إذا انقطعت الكهرباء والماء والغاز والإنترنت، سنعود حقاً إلى العصر الحجري كما هدد ترامب".
عزلة رقمية
وتتزامن هذه المخاوف مع استمرار الانقطاع الواسع لشبكة الإنترنت في عموم إيران، مما أدى إلى عزل السكان عن تدفق الأخبار الحقيقية وساهم في انتشار الشائعات والذعر من احتمال تعرض المنشآت الحيوية لضربات مدمرة خلال الساعات القليلة القادمة. ومع تعطل سبل التواصل، يجد الإيرانيون أنفسهم أمام خيارات ضيقة لتأمين احتياجاتهم الأساسية في ظل حرب تلوح معالمها في الأفق.
المصدر: AP
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
