الكابلات البحرية.. هل أصبحت رهينة نقاط الاختناق المائية

عمان - "رهينة المضائق" هو المصطلح الأكثر شهرة وانتشارا مع حلول العام الحالي، وجاء ليصف حالة الاعتماد المفرط للاقتصاد الرقمي العالمي على ممرات مائية ضيقة، وتحديداً مضيقي باب المندب وهرمز. فهذه الممرات التي كانت تاريخياً شرياناً للتجارة العالمية أصبحت اليوم أوردة رقمية تحمل في طياتها تريليونات البايتات التي تحرك الأسواق المالية ومنصات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية السيادية.

وفي ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، اتضح أن أي انقطاع في هذه النقاط الحساسة يمثل صدمة اقتصادية عالمية قد توازي في أثرها أزمات الطاقة الكبرى. ويعد مضيق باب المندب النقطة الأكثر حرجاً في البنية التحتية الرقمية التي تربط آسيا بأوروبا. فعبر هذا الممر الضيق تمر 20% من حركة الإنترنت العالمية، مما يجعله العمود الفقري الرقمي للتجارة بين الشرق والغرب.

كما وصلت سعة تدفق البيانات في العام الحالي عبر منطقة البحر الأحمر إلى مستويات غير مسبوقة مدفوعة بدخول جيل جديد من الكابلات العملاقة إلى الخدمة. فكابل 2Africa الذي يعد أضخم نظام كابلات مفتوح في العالم بطول 45,000 كيلومتر يوفر سعة تصل إلى 180 تيرابت في الثانية. كما عزز كابل Africa-1 الربط بين القارات بسعة تصل إلى 96 تيرابت في الثانية. ومع ذلك، فإن هذا التراكم الكمي للبيانات في ممر مائي ضيق يخلق ما يعرف بـ"خطر الفشل الموحد"، حيث يمكن لحادث واحد أن يشل أنظمة عدة في آن واحد.

وإذا ما حدث انقطاع في كابلات باب المندب، تُجبر البيانات على اتخاذ مسارات بديلة طويلة، وأبرزها الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح. هذا المسار ليس مجرد زيادة في المسافة الجغرافية، بل هو انفجار في زمن التأخير، مما يضيف مسافة تتراوح بين 10,000 و15,000 كيلومتر، وهذا يترجم تقنياً إلى زيادة تتراوح بين 100 و120 ميللي ثانية في رحلة البيانات ذهاباً وإياباً. وبالنسبة لأنظمة التداول المالي عالي التردد، حيث تقاس الأرباح والخسائر بالميكروثانية، فإن هذه الزيادة تعد انقطاعاً فعلياً للخدمة.

وإذا كان باب المندب هو ممر العبور العالمي، فإن مضيق هرمز هو الشريان الحيوي للسيادة الرقمية لدول مجلس التعاون الخليجي. فمع توسع مشروعي رؤية 2030 في السعودية ونحن الإمارات 2031، تحول المضيق إلى نقطة ارتكاز لمناطق الحوسبة السحابية.

وتكمن الخطورة التقنية في مضيق هرمز في أن جميع الكابلات البحرية التي تمر عبره تضطر للالتزام بمسارات ضيقة جداً داخل المياه الإقليمية العُمانية لتجنب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 15 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 15 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 6 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 7 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 15 ساعة
قناة المملكة منذ 13 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين